تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

المقام الثالث : في بيان من خرج منهم عن شرائط الذمّة ، فهل يجوز قتله ويحلّ عرضه وماله أم لا ؟

وقال في المنتهى : « كلّ موضع قلنا ينتقض عهدهم فأوّل ما يعمل أنّه يستوفى منه موجب الجرم ، ثمّ بعد ذلك يتخيّر الإمام بين القتل ، والاسترقاق ، والمنّ ، والفداء ، ويجوز له أن يردّهم إلى مأمنهم في دار الحرب ، ويكونوا حربا لنا يفعل من ذلك ما يراه صلاحا للمسلمين ، هكذا قاله الشيخ رحمه اللّه وللشافعي قولان : أحدهما : أنّه يردّ إلى مأمنه ؛ لأنّه دخل دار الإسلام بأمان ، فوجب ردّه كما لو دخل بأمان صبيّ ، والثاني : يكون للإمام قتله واسترقاقه ؛ لأنّه كافر لا أمان له ، فأشبه الحربي المتلصّص ، وهو الأقرب عندي ؛ لأنّه هنا فعل ما ينافي الأمان ، بخلاف من أمّنه صبيّ ، فإنّه يعتقد أنّه أمان » « 1 » . وقال في الشرائع : « إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام ، كان للإمام ردّهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردّد » « 2 » . قال في المسالك : « ينشأ من أنّهم دخلوا دار الإسلام بأمان ، فوجب ردّهم إلى مأمنهم ، ومن فساد الأمان من قتلهم ، فلم يبق لهم أمان ولا شبهة أمان ، فيتخيّر الإمام فيهم بين القتل والاسترقاق ، والمنّ والفداء ، وهذا هو الأقوى » « 3 » . وقال في القواعد : « لو خرقوا الذمّة في دار الإسلام ردّهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ فيه نظر » « 4 » . قال المحقّق الثاني في الشرح : « الأظهر وجوب ردّهم إلى مأمنهم ؛ عملا
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 2 : 970 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 301 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 3 : 76 . ( 4 ) . قواعد الأحكام 1 : 512 .