تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وفيه مع ما فيه من ضعف الإسناد غاية الضعف والإرسال وغيرهما « 1 » ، أنّه لا دلالة فيها أيضا على المطلوب ، ويظهر حالها ممّا ذكرنا في الرواية الّتي سبقت . وقد استدلّوا بروايات أخر لمحمّد بن إسحاق بن عمّار ، وأوضح الكلّ دلالة هو ما ذكرناه ، فإذا كان هذا حال أوضحها دلالة ، فكيف بما لا دلالة فيه أصلا . وأمّا المسألة الثالثة : فاعلم ، أنّهم قالوا بحرمة شرط النفع في القرض ، واتّفقت كلماتهم عليه في الجملة ، واختلفوا في موارد مخصوصة . قال الشهيد في الدروس : « ويجوز اشتراط رهن وضمين والإعادة في أرض أخرى ، ولو شرط فيه رهنا على دين آخر وكفيلا كذلك ، فللفاضل قولان ، أجودهما المنع ، وجوّز أن يشترط عليه إجارة أو بيعا أو قرضا ، إلّا أن يشترط بيعا أو إجارة بدون عوض المثل ، وجوّز الشيخ اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلّة ، وتبعه جماعة ، وزاد الحلبي اشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منهما ، واشتراط الخالص بدل الغشّ » « 2 » انتهى ما أوردناه . واشتراط الرهن والضامن لا يوجب طلب الزيادة أصلا ، فلا إشكال فيه . وأمّا اشتراط الإعادة في أرض أخرى ، فلا يتبادر ممّا دلّ على حرمة طلب الزيادة ، ولا يشمله ما دلّ عليه . مع أنّ الأخبار الكثيرة ناطقة بجوازه ، فلا إشكال فيه أيضا . وأمّا شرط الرهن والكفيل على دين آخر ، فالأظهر المنع ؛ لصدق طلب النفع والزيادة مطلقا في القرض . وأمّا جواز البيع والإجارة بثمن المثل ، فهو أيضا مشكل ، والظاهر أنّه طلب الفضل .
هامش
( 1 ) . كضعف محمّد بن سليمان الديلمي جدّا كما في الخلاصة : 255 / 50 ، ورجال النجاشي : 365 / 987 ، وضعف أبيه سليمان وأنّه من الغلاة الكبار كما في رجال الكشي / : 375 / 704 ، وانظر رجال النجاشي : 182 / 482 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 3 : 319 ، وانظر تذكرة الفقهاء 2 : 6 ، والنهاية : 312 ، والكافي في الفقه : 331 .