وأمّا بدون عوض المثل ، فقد مرّ الكلام فيه .
وأمّا إعطاء الصحاح بدل الغلّة : فذهب الشيخ في النهاية « 1 » وأبو الصلاح « 2 » وابن البرّاج « 3 » ، وجماعة من علمائنا « 4 » إلى جوازه ، وذهب ابن إدريس « 5 » وجماعة من المتأخّرين منهم العلّامة « 6 » إلى العدم .
واحتجّ الأوّلون بروايات ، منها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة ، فيأخذ منه الدراهم الطازجيّة طيّبة بها نفسه ، فقال : « لا بأس به » ، وذكر ذلك عن عليّ عليه السلام « 7 » .
واحتجّ الآخرون بحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا أقرضت الدراهم ، ثمّ أتاك بخير منها ، فلا بأس ، إذا لم يكن بينكما شرط » « 8 » ، وفي معناها غيرها .
والقول الثاني أقوى ؛ لأنّ الخاصّ يتقدّم على العام ، سيّما مع اعتضاده بعمومات ما دلّ على حرمة اشتراط الزيادة وعمومات الربا .
إذا عرفت هذا ، فلاحظ الشروط المذكورة في ضمن القرض ، فإن دلّ على حرمته دليل بالخصوص ، أو فهمت اندراجه تحت طلب الزيادة ، فاتركه ، وإلّا فلا دليل على حرمته .
فإذا قد عرفت حكم اشتراط البيع بقسميه ، يظهر لك حكم اشتراط البيع
هامش
( 1 ) . النهاية : 312 .
( 2 ) . الكافي في الفقه : 331 .
( 3 ) . نقله عنه في مختلف الشيعة 5 : 390 ، وج 5 : 407 ( طبع مركز الأبحاث ) .
( 4 ) . حكاه عنهم الشهيد في الدروس الشرعية 3 : 319 .
( 5 ) . السرائر 2 : 62 .
( 6 ) . مختلف الشيعة 5 : 390 ، وج 5 : 407 ( طبع مركز الأبحاث ) .
( 7 ) . الكافي 5 : 254 ، ح 4 ؛ الفقيه 3 : 181 ، ح 821 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 201 ، ح 450 ، وج 7 : 115 ، ح 499 ؛ وسائل الشيعة 12 : 478 ، أبواب الصرف ، ب 12 ، ح 5 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام 6 : 201 ، ح 449 ؛ وسائل الشيعة 12 : 477 ، أبواب الصرف ، ب 12 ، ح 3 .