المشروط بالخيار ، فإن كان محاباتيّا كما أنّه يقرضه بشرط أن يبيعه داره التي تسوى عشرين تومانا بعشر توأمين ، وجعل للبائع الخيار إلى شهر مطلقا ، أو مشروطا بأنّه إن ردّها بمثل الثمن كان مسلّطا على الفسح ، وإلّا صار لازما ، فالظاهر أنّ هذا داخل في طلب الزيادة وغير جائز ، وكذلك البيع بثمن المثل على الأظهر .
وأمّا لو لم يكن هناك شرط ، بل جعلهما معاملتين على الوجه الذي أشرنا من تصحيح القصد والداعي : فلا إشكال .
وأمّا المسألة الرابعة : فالإشكال فيها إمّا من جهة خوف الوقوع في الربا ، فقد عرفت الكلام فيه ، وأنّ ذلك لا يوجبه بعد تصحيح البيع الذي ذكرنا .
أو من جهة تصرّف المشتري في زمان خيار البائع ، فهو أيضا غير مضرّ ؛ لأنّ المانع منه هو تفويت حق الغير ، وعدم رضا البائع ، والمفروض رضاه به حينئذ .
ومن ذلك يظهر جواز إجارته من غير البائع أيضا أو من جهة عدم إمكان تحقّقه بالذات ؛ لأنّ الإجارة عقد لازم ، ولا يصحّ تعليق اللازم على المتزلزل .
فنقول : لا إشكال ظاهرا في جواز الاستيجار إذا كان الخيار في آخر المدّة ، فإنّ من المحقّق في مسألة الخيار أنّ انقطاع زمان الخيار عن العقد جائز ، فقد يفصل لزوم بين جوازين ، وجواز بين لزومين ، وتحقّق عقد الإجارة في الزمان الذي عقد البيع فيه لازم لا غائلة فيه . فإذا باع شيئا وشرط أن يكون انقضاء ستّة أشهر خيار الفسخ في رأس الشهر السابع في ظرف يوم أو يومين ، فلا مانع من إجارة المشتري المبيع في هذه الستّة أشهر .
وأمّا لو كان شرط الخيار في أثناء مجموع الستّة أشهر - بمعنى أن يشترط أن يكون له الخيار في أيّ وقت من أوقات الستّة أشهر - : فالأظهر صحّتها أيضا ، سواء استأجرها البائع أو غيره .
وقد يستشكل في تصحيحها من جهة أنّ الإجارة من العقود اللازمة ، وملكيّة
رسائل الميرزا القمي — صفحة 237
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢٣٧