تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وحسنة « 1 » الحلبي - لإبراهيم بن هاشم - عنه عليه السلام ، قال : « إذا أقرضت الدراهم ثمّ أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » « 2 » . وفي معناهما غيرهما من الروايات . ووجه الاستدلال إفادة النكرة في سياق النفي للعموم ، مؤيّدا بالعدول عن قوله عليه السلام : « إذا لم يشترط » إلى قوله : « إذا لم يكن فيه شرط » . والإنصاف أنّ الاستدلال بأمثال هذه الروايات مشكل ، فإنّ الظاهر منها هو شرط الزيادة في نفس العوضين ، لا ما يشمل شرط عقد معاملة في ضمن عقد القرض أيضا . ومن ذلك يظهر الإشكال في الاستدلال بصحيحة محمّد بن قيس أيضا ؛ إذ الظاهر من شرط العارية هو شرط الانتفاع بمتاعه أو ركوب دابّته ، لا شرط عقد معاملة هي « 3 » العارية . والحاصل أنّ المراد من الشرط في هذه الأخبار ليس هو الشرط المعهود في ضمن العقد ، بل المراد ذكر الفضل والزيادة في طي عقد القرض ، بأن يقول : « أعطيتك كذا ، وردّ إليّ كذا » فإذا قال : « أعطيتك درهما لتعطيني درهما ، وتعينني بعبدك يوما » فهو شرط الزيادة . ولفظ الشرط في هذه الأخبار مقابل إعطاء الفضل من دون الذكر عند القرض ، فلا يضرّه إعطاؤه تبرّعا ، بل يمكن الإشكال في صحيحة يعقوب بن شعيب أيضا بأنّ ظاهرها ليس بمراد ، والتأويل بالشرط خروج عن الظاهر ، مع أنّ كلمة « لا يصلح » غير ظاهرة الدلالة في المطلوب .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 253 ، ح 1 ؛ الفقيه 3 : 180 ، ح 815 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 200 ، ح 448 ؛ وسائل الشيعة 12 : 476 ، أبواب الصرف ، ب 12 ، ح 2 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 201 ، ح 449 ؛ وسائل الشيعة 13 : 108 ؛ أبواب الدين والقرض ، ب 20 ، ح 1 . ( 3 ) . في نسخة : في ، بدل هي .