تقوّم عليه بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألف ، وأؤخّره بالمال ؟
قال : « لا بأس » « 1 » .
وجه الاستدلال أنّ ترك الاستفصال يفيد العموم ، فلا يمكن القدح بأنّه ليس فيه شرط التأخير في البيع ، فلعلّهما وقعا منفردا .
وتقرب منه رواية أخرى لمحمّد بن إسحاق بن عمّار « 2 » .
وروي الشيخ عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن رجل كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله : إنّي أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم ، وأنّهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم ، فهل لي من حيلة أن لا أدخل في الحرام ؟ فكتب إليهم : « أقرضهم الدراهم قرضا ، وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم » « 3 » .
وستجيء أخبار أخر تدلّ عليه .
وأمّا حجّة المانع ، فالذي نقله في المختلف عنهم هو أمور « 4 » .
منها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ، ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا ، قال : « لا يصلح ، إذا كان قرضا يجرّ نفعا فلا يصلح » « 5 » .
وفيه نظر من وجوه :
[ الوجه ] الأوّل : أنّ كلمة « لا يصلح » ليست صريحة في التحريم ، ولا ظاهرة .
و [ الوجه ] الثاني : أنّ السائل سأله عن وقوع السلم والقرض ، ولم يعلم منه أنّه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 52 ، ح 227 ؛ وسائل الشيعة 12 : 380 ، أبواب أحكام العقود ، ب 9 ، ح 4 .
( 2 ) . نفس المصدر 7 : 53 ، ح 228 ؛ وسائل الشيعة 12 : 380 ، أبواب أحكام العقود ، ب 9 ، ح 6 .
( 3 ) . نفس المصدر 7 : 45 ، ح 195 ؛ وسائل الشيعة 12 : 381 ، أبواب أحكام العقود ، ب 9 ، ح 7 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 5 : 308 وج 5 : 329 ( طبع مركز الأبحاث ) .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 6 : 204 ، ح 462 ؛ وسائل الشيعة 13 : 105 ، أبواب الدين والقرض ، ب 19 ، ح 9 .