تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بالثمن ثمّ يردّ بالخيار عند ردّ الثمن ، جاز وحلّ لآخذ الثمن الانتفاع به في مدّة الخيار » « 1 » .

المقدّمة السادسة : في جواز التبرّع بالزيادة وإنّما المحرّم هو الشرط

لا خلاف بينهم في جواز التبرّع بالزيادة ، سواء كان من نيّتهما ذلك أو لم يكن ، وإنّما المحرّم هو الشرط . فلو فرض أنّه أقرض ربويا ، وباع شيئا يسيرا بأضعاف ثمنه في لفظ واحد من دون مشارطة ، فالظاهر الجواز وإن كان المقام شاهدا على سبق الاقتضاء إذا قصد البيع الحقيقي لأجل التخلّص . وكذلك لو أعطاه منّا من حنطة وردّ هو في عوضه منّين من شعير من دون مشارطة ومساومة ؛ لأنّ المحرّم هو الشرط ، كما صرّح به في الأخبار الكثيرة . ولكن إذا تساوما وتقاولا قبل إنشاء المعاملة ، ثمّ سكتا عند المعاملة ، وكانت معاملتهما مبنيّة على الشرط السابق ، فهو غير صحيح ؛ لأنّ الشرط أعمّ من الصريح والضمني ، مثل أنّ يقول أحد : عندي بنت مهيرة أزوّجكها ، أو باكرة ، فزوّجها ، ثمّ ظهر أنّها بنت أمة أو ثيّب ، فقد ذكر الفقهاء أنّه مسلّط على الفسخ ؛ لأنّه مقتضى الشرط ، مع أنّه لم يذكر هذا الشرط في ضمن العقد ، بل ولا قبله بعنوان الشرط ، ولكنّ المقام اقتضى أنّ العقد وقع على ذلك . إذا تقرّر هذا فنقول : أمّا المسألة الأولى : فالمشهور جواز المعاملة المحاباتيّة ، أعني بيع الشيء اليسير بما زاد عن ثمن المثل - ولو بأضعاف ثمنه - بشرط أن يقرض البائع المشتري شيئا . ونسبه في المختلف إلى المشهور بين علمائنا الماضين ، بل ادّعى إجماعهم ومن
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 1 : 168 .