تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الصحاح بمثل وزنها من المكسّرة ، ويهب صاحب المكسّرة الزيادة منه ، فيجوز جميع ذلك ، سواء شرط في إقراضه وهبته وبيعه ما يفعله الآخر ، أو لا ، خلافا للشافعي فإنّه سوّغ مع عدم الشرط لا معه . لنا : قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم « 1 » » « 2 » . أقول : وتجويزه الشرط في الهبة مبنيّ على عدم جريان الربا فيها كما هو مختاره ، وأمّا في القرض : فالظاهر جوازه على القول الأصحّ من جريان الربا فيه أيضا ، فإنّ هذا الشرط ليس زيادة في أحد العوضين ، فإنّ الظاهر مساواتهما في القيامة غالبا . والأغلب أنّ ذلك إنّما يتحقّق في مثل الحنطة والشعير حيث يعاوض مثلا بمثلين أو أقلّ ، أو في مثل الجيّد والرديء منهما ، فالغالب أنّهم يلاحظون تساوي القيمتين ، فلا يتحقّق فضل من الجنسين ؛ إذ المفروض في القرض أنّ الفضل هو إقراض الجنس الآخر ، لا القدر الزائد منه ، وذلك مع ملاحظة كونه قرضا يستحقّ عوضه ليس بنفع ولا زيادة على أحد العوضين ، وذلك مثل شرط البيع بثمن المثل في ضمن القرض ، والظاهر أنّه لا خلاف لهم فيه ، وأنّ مرادهم من النفع المنهيّ عنه ، هو الزيادة الّتي لم يكن في مقابلها مثل ، وهو المفهوم منه عرفا ، ولذلك نقول بحرمة القرض بشرط المعاملة المحاباتيّة ، مع أنّه يمكن الخدشة في إدخاله في جملة النفع المنهي عنه أيضا لولا دلالة الأخبار على حرمته ، واحتمال كونه من الأفراد المخفيّة الّتي عدّت في الحديث السابق ممّا هو من قبيل دبيب النملة . ومن جملة الحيل للتخلّص من الربا ما ذكره العلّامة في التحرير ، قال : « ولو شرط الخيار في العقد حيلة على الانتفاع بالعرض ، ليأخذ غلّته في مدّة انتفاع المقترض
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 484 .