تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والعقود تابعة للقصود ؛ لأنّ قصد التخلّص من الربا إنّما يتمّ مع القصد إلى بيع صحيح أو قرض أو غيرهما من الأنواع المذكورة ، وذلك كاف في القصد ؛ إذ لا يشترط في القصد إلى عقد قصد جميع الغايات المترتّبة عليه ، بل يكفي قصد غاية صحيحة من غاياته . فإنّ من أراد شراء دار مثلا ليؤاجرها ويتكسّب بها ، فإنّ ذلك كاف في الصحّة ، وإن كان لشراء الدار غايات أخر أقوى من هذه وأظهر في نظر العقلاء ؛ وكذا القول في غير ذلك من أفراد العقود . وقد ورد في أخبار كثيرة ما يدلّ على جواز الحيلة على نحو ذلك » « 1 » . انتهى . والظاهر أنّ جواز الحيل المذكورة إجماعيّ ، فإنّهم ذكروها في كتبهم من دون نقل خلاف . بل العلّامة بعد نقل الحيلة الأولى في التذكرة حيث قال : « لو دعت الضرورة إلى بيع الربويّات متفاضلا مع اتّحاد الجنس ، وجب توسّط عقد بينهما ، فيباع الناقص بجنس مخالف ، ثمّ يشتري الزائد بذلك الجنس » إلى آخر ما ذكره . قال : « فروع ، الأوّل : لا فرق بين أن يتّخذ ذلك عادة أو لا ، وبه قال الشافعي ؛ للأصل ، وقال مالك : يجوز مرّة واحدة ولا يجوز أن يجعله عادة ، وهو غلط » إلى آخر ما ذكره « 2 » . فإنّه يظهر منه أنّ جوازه بعنوان الاعتياد أيضا ممّا لا خلاف فيه إلّا من مالك ، فكيف بمطلقه . ثمّ قال : « الثاني : يجوز توسّط غير البيع ، وذلك بأن يقترض الزائد ، ثمّ يستقرض الآخر منه الناقص ، ثمّ يتباريان ، أو يهب كلّ واحد منهما ماله من صاحبه ، أو يبيع
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 3 : 332 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 484 .