تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أنّ البيع قد حصل قبله ، وهذا واضح لا يخفى . وقد ذكرنا مرارا أنّ القصد أوّلا إلى تحصيل النفع لا يستلزم الحرمة إذا حصّله في قالب عقد صحيح ، والمفروض أنّ العقد الصحيح أيضا مقصود ، وليس مجرّد تغيير اللفظ ، سيّما لمن كان من الصلحاء . فعلى هذا لا فرق بين أن يكون القرض شرطا في ضمن عقد البيع بثمن المثل أو المحاباتي ، والأوّل صحيح بالاتّفاق ، فكذا الثاني . والّذي أوقع متوهّم الملازمة في الوهم ، هو تلازمهما الخارجي بحسب الاتّفاق ، وأنّ المقرض لا يعطي ماله لينتفع به الآخر إلّا أنّ يحصل له نفع ، وكذلك البائع لا يبيع ماله محاباة إلّا أن يحصل له مدد وإعانة ، وذلك لا يوجب كون كلّ واحد منهما واقع في الخارج واقعا بشرط الآخر بمعنى أن يكون المقصود في كلّ من العقدين اشتراط الآخر وإنشاء العقد بحيث يصير كلّ منهما جزءا من أحد العوضين في كلّ منهما ، وهذا أيضا واضح على من تأمّل . والحاصل ، أنّ المحرّم والمبطل هو شرط الفضل وذكره في العقد ، كما دلّت عليه الأخبار المستفيضة ، ( لا مجرّد الطمع ) « 1 » .

المقدّمة الخامسة : في ذكر بعض الحيل المجوّزة في الشرع

من الحيل التي ذكروها للتخلّص من الربا : أن يبيع أحدهما سلعته لصاحبه بجنس غيرها ، ثمّ يشتري الأخرى بالثمن ، فيسقط اعتبار المساواة . وكذا لو وهب سلعته ثمّ وهبه الآخر أو أقرض كلّ منهما متاعه الآخر وتباريا ، أو تبايعا ووهبه الزيادة . قال في المسالك : « لا يقدح في ذلك كون هذه الأمور غير مقصودة بالذات ،
هامش
( 1 ) . ما بين القوسين أثبتناه من النسخة الحجرية .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 216 | الميرزا القمي