ففي القرض بشرط المعاملة المحاباتيّة إمّا بجعل نفس الربا من أجل تعميم الفضل والزيادة ممّا يشمل ذلك ، أو من جهة الأخبار .
وأمّا في صورة العكس ، فلا شيء منهما بثابت ، فيحكم بالصحّة .
المقدّمة الرابعة : في عدم الملازمة بين المعاملة المحاباتيّة بشرط القرض والعكس
لا ملازمة بين المعاملة المحاباتيّة بشرط القرض والعكس .
فما ذكره في المختلف في مقام الاستدلال للمانعين عن الأوّل بقوله : « ولأنّ البيع بالمحاباة نفع ، وهو مشترط في القرض ، فيجب أن يكون حراما » « 1 » لا وجه له أصلا . .
بيان ذلك أنّا قد بيّنّا لك أنّ المعاملات لا بدّ أن تكون مقصودة ، ولا يكفي مجرّد اللفظ ، وإن كان لا يتمّ إلّا بالإنشاء الواقع باللفظ ، أو ما ناب منابه .
والمراد بالشرط هنا : هو المذكور في ضمن العقد ، لا ما هو المنظور ومطمح النظر من حصول الانتفاع مطلقا ، فإنّ طمع حصول النفع من حيث هو ليس بحرام قطعا ، بل إنّما الحرام منه إذا كان في قالب معاملة باطلة كالربا .
والمفروض حينئذ للمتديّن المتشرّع الهارب من الربا تصحيح القصد والداعي إلى البيع ، فإنّه معاملة صحيحة ، سواء كان بثمن المثل ، أو محاباتية .
وشرط القرض في ضمن المعاملة - بمعنى ذكره بعد الإيجاب - لا يوجب صيرورة المعاملة ربا ؛ لأنّ المفروض أنّه ليس بمعاملة المثلين حتّى يقال : إنّ الشرط جزء لأحد العوضين فيلزم التفاضل ، وبمجرّد الشرط لا ينعقد عقد القرض ، بل يحتاج إلى عقد جديد بعد عقد البيع ، والمفروض أنّ القرض حين إنشاء عقد القرض بعد البيع لا بشرط المعاملة في ضمن عقد القرض ليلزم الربا ؛ لأنّ المفروض
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 5 : 309 ، وج 5 : 330 ( طبع مركز الأبحاث ) .