المقدّمة الثانيّة : [ في القول بحرمة القرض بشرط النفع أو الزيادة ]
إنّهم قالوا : « يحرم القرض بشرط النفع أو بشرط الزيادة » على اختلاف عباراتهم .
والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بينهم .
وقد وقع الإشكال لبعضهم في حرمة الشرط إذا كان معاملة محاباتية من جهة إشعار بعض الأخبار بجوازه ، وهو ما نذكره في المسألة الثانية ، وسيجيء أنّ الحقّ عدم الجواز .
ويمكن أن يكون ذلك من جهة أنّه ربا ؛ لأنّه معاملة المثلين مع التفاضل ، وإن كان الفضل من غير جنسهما ؛ لعدم اشتراط الاتحاد في حقيقة الربا .
ويمكن أن تكون حرمته من جهة خصوص الأخبار .
والأظهر بالنسبة إلى ما ذكرنا من اعتبار القصد أوّلا هو الثاني .
ويظهر لك ما ذكرته بالتأمّل في معنى الشرط ، فإن جعلته بمعنى مطلق الذكر - كما يستفاد من بعض الأخبار - بأنّ يجعل جزء أحد العوضين فهو ربا صريح .
وأمّا إن جعل شرطا في ضمن عقد القرض ، فالأولى أن تجعل حرمته من جهة الأخبار .
وإن لاحظت الدلالة الاستلزاميّة التبعيّة ، فهي تستلزم حرمة جميع الحيل المستلزمة لأخذ الزيادة ، وهو خلاف الإجماع .
المقدّمة الثالثة : [ في جواز بعض الحيل المقتضية لجلب النفع وحليّته ]
لا ريب ولا شكّ في حلّيّة بعض الحيل المقتضية لجرّ « 1 » النفع والزيادة ، ولم نعرف
هامش
( 1 ) . في نسخة : لجلب ، بدل لجر .