تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

المقدّمة الثانيّة : [ في القول بحرمة القرض بشرط النفع أو الزيادة ]

إنّهم قالوا : « يحرم القرض بشرط النفع أو بشرط الزيادة » على اختلاف عباراتهم . والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بينهم . وقد وقع الإشكال لبعضهم في حرمة الشرط إذا كان معاملة محاباتية من جهة إشعار بعض الأخبار بجوازه ، وهو ما نذكره في المسألة الثانية ، وسيجيء أنّ الحقّ عدم الجواز . ويمكن أن يكون ذلك من جهة أنّه ربا ؛ لأنّه معاملة المثلين مع التفاضل ، وإن كان الفضل من غير جنسهما ؛ لعدم اشتراط الاتحاد في حقيقة الربا . ويمكن أن تكون حرمته من جهة خصوص الأخبار . والأظهر بالنسبة إلى ما ذكرنا من اعتبار القصد أوّلا هو الثاني . ويظهر لك ما ذكرته بالتأمّل في معنى الشرط ، فإن جعلته بمعنى مطلق الذكر - كما يستفاد من بعض الأخبار - بأنّ يجعل جزء أحد العوضين فهو ربا صريح . وأمّا إن جعل شرطا في ضمن عقد القرض ، فالأولى أن تجعل حرمته من جهة الأخبار . وإن لاحظت الدلالة الاستلزاميّة التبعيّة ، فهي تستلزم حرمة جميع الحيل المستلزمة لأخذ الزيادة ، وهو خلاف الإجماع .

المقدّمة الثالثة : [ في جواز بعض الحيل المقتضية لجلب النفع وحليّته ]

لا ريب ولا شكّ في حلّيّة بعض الحيل المقتضية لجرّ « 1 » النفع والزيادة ، ولم نعرف
هامش
( 1 ) . في نسخة : لجلب ، بدل لجر .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 209 | الميرزا القمي