لعموم أدلّة تحريم الربا .
وربّما يؤيّد ذلك بما ورد من علّة تحريم الربا في الأخبار :
منها : حسنة هشام بن سالم وعن الصادق عليه السلام ، قال : « إنّما حرّم اللّه الربا ؛ لكيلا يمتنع الناس عن اصطناع المعروف » « 1 » .
وفي معناها رواية سماعة « 2 » وغيرها « 3 » .
فلو كان الربا مخصوصا بالبيع لم يحصل ارتداع الناس عن ترك المعروف ؛ لأنّهم حينئذ يتركونه باختيار تحصيل الزيادة في قالب الصلح أو الهبة الموضوعة أو غير ذلك .
ويؤيّد عدم الاختصاص بالبيع كلّ ما ورد من الأخبار الدالّة على حرمة القرض بشرط النفع « 4 » .
وعموم بعض الروايات ، مثل ما في صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : « يا عمر ، قد أحلّ اللّه البيع وحرّم الربا ، فاربح ولا ترب » قلت : وما الربا ؟ قال : « دراهم بدراهم ، مثلان بمثل » « 5 » فإنّه يعمّ جميع المعاوضات .
ومثل هذا الإطلاق في الروايات كثير .
ويؤيّده أيضا الأخبار الدالّة على عدم جواز تقبيل الحنطة بالدقيق على الطحّان ، والسمسم بالشيرج على البزّار متفاضلا « 6 » .
وأمّا تأييد ذلك بما في آخر صحيحة يعقوب بن شعيب عن قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 146 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 17 ، ح 72 ؛ وسائل الشيعة 12 : 423 ، أبواب الربا ، ب 1 ، ح 4 .
( 2 ) . الكافي 5 : 146 ح 7 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 17 ، ح 71 ؛ وسائل الشيعة 12 : 422 ، أبواب الربا ، ب 1 ، ح 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 422 ، أبواب الربا ، ب 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 442 ، أبواب الربا ، ب 12 ، وج 13 : 103 أبواب الدين والقرض ، ب 19 .
( 5 ) . الفقيه 3 : 176 ، ح 793 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 18 ، ح 78 ؛ الاستبصار 3 : 72 ، ح 238 ؛ وسائل الشيعة 12 : 434 أبواب الربا ، ب 6 ، ح 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 442 ، أبواب الربا ، ب 13 .