ففيه مع القدح في السند ؛ إذ فيه موسى بن عمر ، والظاهر أنّه موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان بقرينة روايته عن ابن محبوب ، وهو مجهول « 1 » . لكنّ المحقّق الأردبيلي وصفها بالصحّة « 2 » ، ولعلّه وجد لها سندا آخر في موضع آخر ، ولا يحضرني الآن غير ما ذكرته نقلا عن التهذيب في أوائل كتاب العتق ، فلا يعارض بها ما تقدّم من الأدلّة - أنّها مشتملة على عدم جواز أخذ المولى ، ويظهر من المختلف أنّه خلاف الإجماع ، حيث قال : « لو ملك العبد لما جاز للمولى أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا » .
وقال أيضا : « لو فرضنا أنّ العبد يملك ، فإنّه لا يملك ملكا تاما ؛ إذا لمولاه انتزاعه منه إجماعا » « 3 » .
وقد يحتمل حملها على التقيّة أيضا .
وكيف كان فلا تقاوم أدلّة المختار .
حجّة القول بالمالكيّة مطلقا ، أمور :
[ الأمر ] الأوّل : عمومات ما يدلّ على تملّك الإنسان للأموال .
وفيها أنّها مخصّصة بما ذكرنا من الأدلّة .
[ الأمر ] الثاني : أنّه يتملّك البضع بالتحليل ، مع أنّهم يقولون : إنّ التحليل إمّا عقد منقطع ، أو تمليك منفعة ، والأوّل يحتاج إلى عوض ، وهو فرع تملّكه ، والثاني تملّك منفعة .
وفيه أنّا نقول أوّلا : إنّ المسألة خلافيّة ، وإن كان الأظهر جواز تملّكه البضع بالتحليل ، ولكن نقول أوّلا : نمنع أنّ المراد من قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 4 »
هامش
( 1 ) . الفهرست : 719 / 163 ، وانظر نقد الرجال للسيّد التفرشي 4 : 5498 / 438 .
( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 250 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 8 : 44 ( طبع مركز الأبحاث ) .
( 4 ) . المؤمنون : 6 .