له مالا تبعه ، وإلّا فهو للمعتق » « 1 » .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام : في رجل أعتق عبدا له مال ، لمن مال العبد ؟ قال : « إن كان علم أنّ له مالا ، تبعه ، وإلّا فهو للمعتق » « 2 » .
وفي رجل باع مملوكا وله مال ، قال : « إن علم مولاه الذي باعه أنّ له مالا ، فالمال للمشتري ، وإن لم يعلم به البائع ، فالمال للبائع » « 3 » .
وفيه رجل باع مملوكا وله مال ، قال : « إن علم مولاه الذي باعه أنّ له مالا ، فالمال للمشتري ، وإن لم يعلم به البائع ، فالمال للبائع » « 3 » .
وفيه أنّه وإن كانت الأخبار فيه كثيرة معتبرة الإسناد ، ولكنّها مخالفة لما دلّ على عدم المالكيّة غير مقاومة لها ، ومخالفة للاعتبار ؛ إذ كيف يصير علم المعتق بمجرّده سببا لثبوت المال لمالكه ، وجهله سببا لنقله إلى مالك العبد .
فلا بدّ من تأويل اللام بإرادة كونه في تصرّفه من مال المولى . وتأويله بأنّه يصير للعبد بعد العتق بسبب الشرط ، أو ما في معناه من دلالة الفحوى والقرائن برضا المولى بكونه له ، كما هو الحال في صحيحة محمّد بن مسلم السابقة في بيعه ؛ إذ من الظاهر أنّ المال لا يدخل في المبيع لغة وعرفا إلّا مع الشرط ، أو في ما جرت العادة بدخوله كثياب بدنه .
وكذلك على القول بمالكيّة العبد ، لا بدّ أن تؤوّل الأخبار بما ذكر ، يعني أنّ ذلك كان للمولى المعتق ، وكان معه ، ويصير له بالشرط أو ما في معناه ، لا بمحض العلم .
فتصير تلك الأخبار أظهر دلالة على المذهب المختار من عدم المالكيّة .
احتجّ القائل بأنّه يملك فاضل الضريبة بصحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كلّ سنة ، ورضي بذلك المولى ، ورضي به المملوك ، فأصاب المملوك
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 190 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة 16 : 28 ، كتاب العتق ، ب 24 ، ح 2 .
( 2 ) . الفقيه 6 : 69 ، ح 236 ؛ وسائل الشيعة 16 : 28 ، كتاب العتق ، ب 24 ، ح 3 .
( 3 ) . الفقيه 3 : 69 ، ح 236 ؛ وسائل الشيعة 13 : 33 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 7 ، ح 3 .