التصرّف فيها هو إذا كان بإذن المولى وإن كان المال للعبد ، ومن عدم الجواز في غيرها هو إذا لم يكن بإذنه .
وفيه أنّه إنّما يتمّ إذا سلمنا كون المال للعبد ، وقد عرفت منع دلالة ما قدّمناه من الروايات عليه ، ومنع العمل بالصحيحة ؛ لعدم مكافأتها مع ما قدّمناه من الروايات الدالّة على عدم مالكيّة العبد .
وأمّا حجّة القول بتملّكه لأرش الجناية - كما يظهر من الروضة - : أنّ به قولا « 1 » ، وقد نقلناه عن الشيخ في التهذيب « 2 » ، وابن البرّاج « 3 » ، ولكنّهما ذكراه مع فاضل الضريبة وما يملّكه مولاه ، ولكن في دلالته على ملك رقبة المال إشكال ، حيث صرّح بعدم ملكه لرقبة المال ، بل إنّما جوّز التصرّف ، ولكنّه « 4 » صرّح بصحّة العتق مع أنّه ليس إلّا في ملك - فلم نقف على ما يدلّ عليه صريحا .
ويمكن أن يكون دليله ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر ، فيقول : حلّلني من ضربي إيّاك ، ومن كلّ ما كان منّي إليك ممّا أخفتك وأرهبتك ، فيحلّله ويجعله في حلّ رغبة في ما أعطاه ، ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم الّتي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى ، أحلال هي له ؟ قال : فقال : « لا يحلّ له لأنّه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة » .
قال ، فقلت له : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليها الحول ؟ قال : « لا ، إلّا أن يعمل له بها ، ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 3 : 312 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 8 : 206 .
( 3 ) . نقله عنه في مختلف الشيعة 8 : 42 .
( 4 ) . في النسخة الحجرية زيادة : مرجّح .
( 5 ) . الفقيه 3 : 146 ، ح 644 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 225 ، ح 808 ؛ وسائل الشيعة 13 : 35 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 9 ، ح 3 .