تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة قال ، فقال : « إذا أدّى إلى سيّده ما كان فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للملوك » . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « أليس قد فرض اللّه عزّ وجل على العباد فرائض ، فإذا أدّوها إليه لم يسألهم عمّا سواها » . قلت له : فللمملوك أن يتصدّق ممّا اكتسب ويعتق بعد الفريضة الّتي يؤدّيها إلى سيّده ؟ قال : « نعم ، وأجر ذلك له » . قلت : فإن أعتق مملوكا ممّا اكتسب سوى الفريضة ، لمن يكون ولاء العتق ؟ قال ، فقال : « يذهب فيتوالى من أحبّ ، فإذا ضمن جريرته وعقله ، كان مولاه وورثه » . قلت له : أليس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الولاء لمن أعتق » ؟ قال : « هذا سائبة ، لا يكون ولاؤه لعبد مثله » . قلت : وإن ضمن العبد الّذي أعتقه جريرته وحدثه ، أيلزمه ذلك ، ويكون مولاه ويرثه ؟ قال ، فقال : « لا يجوز ذلك ، ولا يرث عبد حرّا » « 1 » . والجواب عنه أنّ الرواية وإن كانت صحيحة ، لكنّها لا تقاوم ما ذكرنا من الأدلّة ، وإن كانت مطلقة أو عامّة ؛ لاشتراط التكافؤ في التخصيص ، وهو مفقود ؛ لاعتضادها بعمل الأكثر والكتاب والسنة والإجماعات المنقولة المتعدّدة ، المعتضدة بالأصل ، وهو عدم الملكيّة ، فلا بدّ من تأويلها بإرادة جواز التصرّف بسبب إباحة المولى ، وإن كان بعيدا من ظاهر الرواية ؛ للجمع بين الأدلّة . مع أنّها مشتملة بإطلاقها على جواز عتقه وصدقته ، وهو مخالف لإجماعهم على كونه محجورا عليه لا يقدر على شيء كما نصّ به الكتاب العزيز « 2 » . وقد يجمع بين تلك الصحيحة وما قدّمنا من الروايات : بأنّ المراد من جواز
هامش
( 1 ) . الكافي 7 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 224 ، ح 807 ؛ وسائل الشيعة 17 : 545 ، أبواب ولاء ضمان الجريرة ، ب 1 ، ح 1 . ( 2 ) . النحل : 61 .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 183 | الميرزا القمي