تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أقول : دليله الأوّل : تسليم لملك خاصّ للضرورة ، ولا يثبت بذلك تملّكه مطلقا . ودليله الثاني : منع القياس وإبداء الفارق ، فإنّ المستدلّ تمسّك بأنّه يملك المال كما يملك البضع ، ولا فارق ، فأجاب بالفرق بين تملّك البضع وتملّك المال ، فتأمّل . الثالث : الروايات ، مثل رواية أبي جرير - والسند إليه صحيح ، وأمّا هو فمشترك ، وقال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « الظاهر أنّه زكريا بن إدريس الذي قيل فيه : إنّه كان وجها يروي عن الرضا عليه السلام ، وقال : إنّه صاحب الكاظم عليه السلام » « 1 » ، وعن جماعة عدّوا الرواية من الحسن ، بل الصحيح « 2 » - قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : « لا يبدأ بالحريّة قبل العتق ، يقول له : لي مالك وأنت حرّ ، برضا المملوك ، فإنّ ذلك أحبّ إليّ » « 3 » . وليس في التهذيب قوله : « فإنّ ذلك أحبّ إليّ » . وفي الفقيه موضع « لا يبدأ بالحريّة قبل العتق » « يبدأ بالمال قبل العتق » وهو أوضح . وهذه الرواية - بعد سلامة السند - لا تقاوم أدلّة المختار ، مع إمكان القدح في الدلالة بأنّ الظاهر أنّ نظر المستدلّ بهذه الرواية أنّ الإمام عليه السلام نهى عن تقديم الحريّة ؛ لأنّه إذا قدّم التحرير فلا تسلّط عليه للمالك على أخذ مال العبد حينئذ ؛ لصيرورته حرّا ، ولا يجوز أخذ ماله ، فيعلم من ذلك أنّ الملك كان ثابتا له حين الرقيّة .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 8 : 251 . ( 2 ) . كالعلامة في مختلف الشيعة 8 : 44 ، قال السيّد العاملي في نهاية المرام 2 : 270 وهذه الرواية ضعيفة السند فإن راويها - وهو أبو جرير - غير معلوم الحال وقد نسبها العلامة في مختلف الشيعة إلى حريز ووصفها بالصحّة ، وتبعه ولده في الشرح ، والشهيد في الشرح ، وجدّي في الروضة البهية ، لكنّه تنبّه لذلك في مسالك الأفهام ، فأسندها إلى أبي جرير ، انظر مسالك الأفهام 10 : 311 . ( 3 ) . الكافي 6 : 191 ، ح 5 ؛ الفقيه 3 : 92 ، ح 344 ، تهذيب الأحكام 8 : 224 ح 806 ؛ وسائل الشيعة 16 : 29 ، أبواب العتق ، ب 24 ، ح 5 .