العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيامة » « 1 » إلى غير ذلك من المؤيّدات الّتي تظهر من تتبّع الأخبار المرويّة في العتق والوصيّة للمملوك .
وممّا يمكن أن يستدلّ به في المقام الأخبار الدالّة على أنّ من اشترى مملوكا وله مال فيكون للبائع ، إلّا مع الشرط فيكون للمشتري ، وعمل به الأكثر « 2 » ، كما نسب إليهم جماعة « 3 » ، ولا وجه فيها ظاهرا إلّا عدم مالكيّة العبد ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ، قال ، فقال : « المال للبائع ، إنّما باع نفسه ، إلّا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو له » « 4 » .
وفي معناه خبران آخران سنذكر أحدهما « 5 » .
وجه الدلالة أنّ المال لو لم يكن للبائع ، فكيف يجعله للمشتري بالشرط .
وهذا أظهر في الاستدلال من الاستدلال للمالكيّة بسبب إضافة المال إلى العبد ؛ لوضوح التأويل في اللام بإرادة كونه في تصرّفه .
ثمّ إنّ هنا أخبارا تدلّ على أنّه لو أعتق عبدا وله مال ، فإن علم به فهو للعبد ، وإلّا فهو للمالك ، وجعلها بعضهم دليلا على مالكيّة العبد من حيث إضافة المال إليه ، وهي كثيرة .
منها : ما رواه الكليني في الحسن - بإبراهيم بن هاشم - عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجل أعتق عبدا له وله مال ، لمن مال العبد ؟ قال : « إن كان علم أنّ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 9 : 216 ، ح 851 ؛ الاستبصار 4 : 134 ، ح 505 ؛ وسائل الشيعة 13 : 467 ، أبواب الوصايا ، ب 79 ، ح 2 .
( 2 ) . كالشهيدين في اللمعة الدمشقية والروضة البهية 3 : 313 .
( 3 ) . انظر الحدائق الناضرة 19 : 399 .
( 4 ) . الكافي 5 : 213 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 71 ، ح 306 ؛ وسائل الشيعة 13 : 32 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 7 ، ح 1 .
( 5 ) . انظر وسائل الشيعة 13 : 32 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 7 .