وبناء الحكم بعدم استحبابها « 1 » بعد الزوال على الأقرب في المنتهى والنهاية - كما سبق « 2 » - يعطي ثبوت القول باستحبابها بعده .
ومنشأ القولين من الأمر بالتقديم لعادم الماء يوم الجمعة أو الخائف من عدمه فيه من دون تخصيص بما قبل الزوال ، ومن صرف الإطلاق إلى المعهود في غسل الجمعة ، وهو ما كان وقت الأداء ، ومثله يأتي في عبارات الأصحاب ، وبه يزول الخلاف .
وقد يؤيّد الأوّل بالأصل ، وورود النصّ في المسافر والغالب على السفر ، وإن اختلفوا في المحلّ والارتحال عدم بلوغ المنزل قبل الزوال ، بحيث يتمكّن معه من الغسل في الوقت ، ومع ذلك فالأقرب اعتبار وقت الأداء .
[
هل يستحبّ التقديم لو تمكّن من الغسل يوم السبت :
] ولو تمكّن من الغسل يوم السبت جاز التقديم إجماعاً ، والأقرب أنّه أفضل من القضاء مطلقاً ، وفاقاً للشهيدين « 3 » وأبي العبّاس « 4 » وغيرهم « 5 » ؛ لظاهر الأخبار ، وعموم
هامش
( 1 ) . أي : عدم استحباب الإعادة .
( 2 ) . سبق في الصفحة 373 .
( 3 ) . ذكرى الشيعة 1 : 201 ، حيث حكم فيه بأفضلية التعجيل ؛ لقربه من الجمعة ، البيان : 37 ، روض الجنان 1 : 60 ، واعلم أنّهما حكما بالتعجيل مع العلم بالتمكّن من القضاء ، من دون الإشارة إلى أفضليّة التعجيل .
( 4 ) . الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 53 . قال فيه : « ويقدّم التعجيل على القضاء لو تعارضا » ، ولم يذكر أفضليّة التقديم .
( 5 ) . منهم : الشيخ البهائي في الحبل المتين ( المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 79 ، والخوانساري في مشارق الشموس : 42 ، السطر 26 .