مصباح [ 16 ] [ في حكم غسل الجمعة ليلتي الجمعة والسبت
] في جواز الغسل ليلتي الجمعة والسبت تقديماً وقضاءً قولان ، أقربهما الجواز في الأُولى دون الثانية .
أمّا الجواز في الأُولى ، فللاستصحاب ، مع عدم ظهور المخالف الناصّ ، وظاهر الأولويّة ، والإجماع المنقول « 1 » ، على ما فهمه جماعة من الأصحاب .
وأمّا المنع في الثانية ، فلظاهر الأخبار الأربعة المتقدّمة « 2 » من دون معارض يعتدّ به .
والقولان فيه متكافئان في الاشتهار ؛ فإنّ المنع هو قول الصدوقين « 3 » ، والشيخ « 4 » ، وابن البرّاج « 5 » ، وابن سعيد « 6 » . والجواز قول ابن قطّان « 7 » ، وابن فهد « 8 » ،
هامش
( 1 ) . تقدّم في المصباح السابق ، الصفحة 377 ، نقل الإجماع عن الخلاف والتذكرة والبحث في أطرافه ، فراجع .
( 2 ) . تقدّمت في الصفحة 368 - 369 ، مع أنّ الأخبار الواردة في هذا الموضع ثلاثة ، لا أربعة .
( 3 ) . الفقيه 1 : 111 - 112 ، باب غسل يوم الجمعة و . . . ، ذيل الحديث 2 / 227 ، قال فيه : « ومن نسي الغسل أو فاته لعلّة فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت » . ولم نعثر على حكاية قول والده عليّ بن بابويه .
( 4 ) . النهاية : 104 ، المبسوط 1 : 150 .
( 5 ) . المهذّب 1 : 101 .
( 6 ) . الجامع للشرائع : 32 .
( 7 ) . معالم الدين في فقه آل ياسين 1 : 69 .
( 8 ) . الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، لابن فهد ) : 53 ، قال فيه : « ويقضي لو ترك ضرورة إلى آخر السبت » .