والنافع « 1 » ، والجامع « 2 » ، والقواعد « 3 » : المنع ؛ حيث اشترطوا عدم الاستعمال ، أو كون الأحجار أبكاراً ، تمسّكاً بالأصل « 4 » ، والخبر المتقدم « 5 » .
والمتّجه : الجواز ، وفاقاً للسرائر « 6 » ، والمعتبر « 7 » ، والتذكرة « 8 » ، ونهاية الإحكام « 9 » ، وظاهر المعظم ؛ إذ لم يشترطوا سوى الطهارة ؛ لعموم النصوص ، وانتفاء المانع ، وجواز الاستجمار بالنجس بعد تطهيره ، وهذا لا يقصر عنه . ولأنّ المنع عنه لو ثبت لاستمرّ ، لعدم ثبوت الرافع له شرعاً ، فيكون حكم المستعمل الطاهر أغلظ من النجس ؛ لعود الرخصة فيه بالغَسل دون الطاهر .
والأصل « 10 » مندفع بالنصّ ، والخبر محمول على الطاهر .
وربّما احتمل الندب بقرينة تعقيب الحكم بذلك بالاتباع بالماء « 11 » .
ويظهر من المعتبر « 12 » أنّ المراد بالمستعمل في كلام الأصحاب خصوص النجس .
هامش
( 1 ) . المختصر النافع : 5 .
( 2 ) . الجامع للشرائع : 27 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 1 : 180 .
( 4 ) . أي : أصالة بقاء النجاسة .
( 5 ) . تقدّم في الصفحة السابقة .
( 6 ) . السرائر 1 : 96 .
( 7 ) . المعتبر 1 : 133 .
( 8 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 128 .
( 9 ) . نهاية الإحكام 1 : 89 .
( 10 ) . أي : الأصل الذي تمسّك به القائل بالمنع من استعمال المستعمل الطاهر .
( 11 ) . حيث قال عليه السلام : « بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء » . راجع : الصفحة السابقة : الهامش 4 .
( 12 ) . المعتبر 1 : 133 ، حيث قال : « وأمّا الحجر المستعمل ، فمرادنا بالمنع الاستنجاء بموضع النجاسة منه » .