لنا : الإجماع المنقول على العموم ، وفتوى المعظم ، وإطباق المتأخّرين بعد الخلاف ، والتحديد بالنقاء وإذهاب الغائط في المعتبرين « 1 » ، وهما حاصلان في الجميع ، وورود النصوص بالأعواد ، والمدر ، والخزف ، والكرسف ، والخرق « 2 » ، من غير ترتيب بينها وبين الأحجار ، بل مع التصريح في بعضها بالخيار .
فيبطل به الأقوال المذكورة ويثبت المختار ؛ لعدم القول بالفصل ، ولأنّ الظاهر من المجموع الاكتفاء بما يزيل العين مطلقاً ، كما هو المشهور .
وأمّا الأخبار المتضمّنة لإجزاء ثلاثة أحجار « 3 » ، فالمتبادر منها نفي الأقلّ من الثلاث ، لا الحصر في الأحجار ، وعلى تقديره يجب حمله على الغالب ، وإرادة التمثيل ؛ جمعاً بين الأدلّة ، وتحكيماً للنصّ على الظاهر .
حكم استعمال النجس في الاستنجاء من الغائط :
ولا يجوز استعمال النجس مطلقاً ، كما قطع به الأصحاب ، وحكي عليه في الغنية « 4 » ،
هامش
( 1 ) . وهما : ما رواه الكليني عن ابن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، يُنَقّى ما ثمّة . . . » ، إلى آخر الحديث .
الكافي 3 : 17 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ، الحديث 9 ، وسائل الشيعة 1 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
وما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويُذهِبُ الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » .
تهذيب الأحكام 1 : 50 / 134 ، باب آداب الأحداث ، الحديث 73 ، وسائل الشيعة 1 : 316 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 1 : 357 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 1 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 .
( 4 ) . غنية النزوع : 36 .