تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
على العموم * . ويتوجّه عليه : أنّ المنهيّ عنه فيها هو الاغتسال من البئر التي يجتمع فيها سؤر أُولئك الكفّار المصرح بهم في تلك الأخبار ، وليس فيها ما يدلّ على المنع مطلقاً ، ولو مع انتفاء العلم بالإجماع ، كما هو محلّ النزاع . ولو سلّم ، فالإطلاق منصرف إلى ما هو الغالب ، ولا سيّما في تلك الأزمنة من عدم انفكاك غسالة الحمّام عن تلك الأسئار . والأقوى : الطهارة ؛ للأصل ، وانتفاء المعارض ، ولرواية أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس ، يصيب الثوب ، قال : « لا بأس » « 1 » . وتنزيلها على صورة العلم بالطهارة زيادة في التخصيص لا يُرتكب إلّا لدليل ، مع مخالفته لظاهر الحال في الغسالة ، وهو ظنّ عدم خلوّها عن النجاسة غالباً .
شرح
* . جاء في حاشية « ن » و « د » و « ش » : « ولقائل أن يقول : إنّ المنع عن الاغتسال مطلقاً وإن اقتضى المنع عنه في صورة تحقّق الملاقاة ، لأنّه أظهر الأفراد في المنع ، إلّا أنّه يشكل التعدّي عن مورد النصّ حينئذٍ ، لأنّ التعدّي عنه إمّا بإجراء الحكم بالنجاسة فيما يحتمل وصول النجاسة إليه ، مطلقاً ، وهو باطل بالإجماع والأخبار ، وإمّا بالنسبة إلى خصوص ما يعلم تحقّق النجاسة فيه ، فلا يكاد يفهم ذلك من الرواية » . منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 15 ، باب ماء الحمّام و . . . ، الحديث 4 ، وفيه « مجمع ماء » ، الفقيه 1 : 12 / 17 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث 17 ، التهذيب 1 : 402 / 1176 ، الزيادات في باب دخول الحمّام ، الحديث 34 ، وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 9 .
مصابيح الأحكام — صفحة 378 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / سيد مهدى طباطبائى و فخر الدين صانعى