مصباح ( 17 ) : في حكم غسالة الحمّام
اختلف القائلون بنجاسة القليل بالملاقاة في حكم غسالة الحمّام إذا لم يعلم ملاقاتها للنجاسة ولا خلوّها عنه .
فقال الصدوق في الفقيه : « لا يجوز التطهير بغسالة الحمّام ؛ لأنّه يجتمع فيه غسالة اليهودي والمجوسي ، والمبغض لآل محمّد عليهم السلام ، وهو شرّهم » « 1 » .
وقريب منه كلام أبيه في رسالته إليه « 2 » .
وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : « غسالة الحمّام لا يجوز استعمالها على حال » « 3 » .
وجرى عليه ابن إدريس ، فقال : « غسالة الحمّام - وهو المستنقع [ الذي يسمّى الجئة ] - لا يجوز استعمالها على حال ، وهذا إجماع ، [ و ] قد وردت به عن الأئمّة عليهم السلام آثار معتمدة ، قد أجمع الأصحاب عليها ولا أحد خالف فيها » « 4 » .
وقال العلّامة في الإرشاد : « غسالة الحمّام نجسة ما لم يعلم خلوّها من النجاسة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 12 / 16 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ذيل الحديث 16 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) . نقل عنه المجلسي في مرآة العقول 13 : 47 .
( 3 ) . النهاية : 5 .
( 4 ) . السرائر 1 : 90 - 91 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 5 ) . إرشاد الأذهان 1 : 238 .