وقال في المنتهى - بعد نقل الأقوال في المسألة - : « والأقرب عندي أنّه على أصل الطهارة » « 1 » .
وقال المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد : « والذي يقتضيه النظر أنّه مع الشكّ في النجاسة يكون على حكمها الثابت لها قبل الاستعمال ، وإن كان الاجتناب أحوط » « 2 » .
وإلى هذا القول مال جملة من المتأخّرين ، منهم المولى الأردبيلي - طاب ثراه - في شرح الإرشاد « 3 » ، والمحقّق الشيخ حسن في المعالم « 4 » .
احتجّ الأوّلون : بإطلاق النهي عن استعمال الغسالة في الروايات المتقدّمة في مسألة انفعال القليل بالملاقاة « 5 » ، من غير تفصيل بتحقّق الملاقاة وعدمه ، فيجب الحكم بالمنع
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 1 : 147 ، وفيه : « الأقوى عندي » .
( 2 ) . جامع المقاصد 1 : 132 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 290 .
( 4 ) . معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 353 .
( 5 ) . منها : رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : « سألته أو سأله غيري عن الحمّام ، قال : « ادخله بمئزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » .
التهذيب 1 : 396 / 1143 ، الزيادات في باب دخول الحمّام . . . ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 .
ومنها : رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب ، وهو شرّهما » إلى آخر الحديث .
الكافي 3 : 14 ، باب ماء الحمام و . . . ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 4 .
ومنها : رواية علي بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام ، فإنّه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » .
الكافي 6 : 498 ، باب الحمّام ، الحديث 10 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 3 .
ومنها : رواية عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، في حديث ، قال : « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » الحديث .
علل الشرائع : 292 ، باب آداب الحمّام ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 5 .