والخروج فيها غير متّصل قطعاً .
وفي الخارج رشحاً قولان آخران :
أحدهما : ثبوت حكم الراكد له ؛ لدخوله فيه لا في الجاري ، فإنّه السائل عن نبع لا مطلق النابع .
وفيه : مع منع اشتراط السيلان في الجاري عرفاً ، عدم امتناع ثبوت حكمه له وإن خرج عنه ، كالبئر والعين ؛ لوجود المادّة ، وإطلاق الحسن المتقدّم « 1 » ، وللأصل والعمومات ، مع الشكّ في نجاسة مثله .
وعلى القول بنجاسته يلزم بقاؤه على النجاسة مع الملاقاة حال القلّة ، وإن كثر بعد ذلك وجرى حتّى صار كالأنهار ؛ فإنّ السائل عن غير نبع راكد بالاتّفاق ، والقليل لا يطهر ببلوغه كرّاً على المختار .
وثانيهما : أنّه في حكم البئر مطلقاً ، أو مع القلّة . وهو ظاهر الشيخ رحمه الله في الغدير ذي المادّة « 2 » ؛ فإنّ العين لا تسمّى غديراً .
وفي المهذّب البارع : « الثماد حكمه حكم البئر ، ويحتمل حكم الكثير ، وهو أقوى ، فلا ينجس ما لم يتغيّر ؛ للقطع باتّصاله ، فهو كالجاري » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ مراده ما رواه الراوندي في نوادره : « الماء الجاري لا ينجّسه شيء » . راجع : نوادر الراوندي : 39 ، مستدرك الوسائل 1 : 188 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 . وقد تقدّم في الصفحة 316 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 248 / 677 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ذيل الحديث 8 .
( 3 ) . المهذّب البارع 1 : 111 .