تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عنه عليه السلام : « يَمُصُّون الثماد ويدعون النهر العظيم » « 1 » . وفيه : « لو كنتم ماءً لكنتم ثمداً » « 2 » ، أي : قليلًا ، و « افجر لهم الثمد » « 3 » : صيّر القليل لهم كثيراً . وفي الصحاح ، والقاموس ، والمجمع : « هو الماء القليل الذي لا مادّة له » « 4 » . والمراد به « 5 » الأوّل « 6 » ، فيعمّ القليل والكثير ، ويختصّ بذي المادّة ، ويجتمع مع الثاني « 7 » دون الثالث « 8 » ؛ لاختصاصه بما لا مادّة له . وتصادقهما « 9 » في القليل الخارج رشحاً موقوف على عدم تحقّق المادّة بالرشح ، وهو موقوف على التصادق . وقولهم : « المادّة هي الزيادة المتّصلة » « 10 » يعنون به أصل الاتّصال ، لا اتّصال الخروج ، وإلّا لاختصّت المادّة بالجاري ، مع ثبوتها في البئر بالنصّ الصحيح « 11 » ،
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 222 ، باب أنّ الأئمّة ورثة العلم ، الحديث 6 ، بحار الأنوار 17 : 131 ، كتاب تاريخ نبيّنا ، الباب 17 ، الحديث 6 . ( 2 ) . لم نقف على هذه العبارة في كتب المتون واللغة . نعم ، الموجود في لسان العرب 12 : 90 ، « كسر » : لو كنتم ماءً لكنتم وَشلًا . ( 3 ) . وهو حديث طهفة ، ذكره ابن الأثير في النهاية 1 : 221 ، « ثمد » . ( 4 ) . الصحاح 2 : 451 ، القاموس المحيط 1 : 280 ، مجمع البحرين 3 : 20 ، « ثمد » . ( 5 ) . أي : بالثمد . ( 6 ) . أي : المعنى الأوّل للثمد ، وهو : ما اجتمع من ماء المطر تحت الرمل . ( 7 ) . أي : المعنى الثاني للثمد ، وهو ما ذكره في النهاية من أنّه الماء القليل . ( 8 ) . أي : المعنى الثالث للثمد ، وهو ما في الصحاح والقاموس والمجمع . ( 9 ) . أي : النزّ والثمد . ( 10 ) . كما في لسان العرب 13 : 50 ، « مدد » . ( 11 ) . وهو ما رواه الشيخ عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « ماء البئر واسع لا ينجّسه شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنّ له مادّة » . الاستبصار 1 : 33 / 87 ، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء . . . ، الحديث 8 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 6 .
مصابيح الأحكام — صفحة 366 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / سيد مهدى طباطبائى و فخر الدين صانعى