مصباح ( 15 ) : في حكم الماء الخارج من الأرض رشحاً
لا ينجس الماء الخارج من الأرض رشحاً « 1 » بالملاقاة ، لأنّه كالمنفجر من العين ؛ لوجود المادّة وإن اختلف فيهما « 2 » قوّةً وضعفاً ؛ إذ العبرة في العلّة المنصوصة والمنقّحة بالثبوت في غير مورد النصّ مطلقاً ، ولا يشترط الأولويّة ولا المساواة ، مع حصولهما في بعض الموارد ، كما إذا قوي الرشح وضعف النبع من العين ، فيعمّ الحكم ؛ لعدم القول بالفصل .
وقد يتعدّى الخارج رشحاً عن محلّه ، لكثرته أو وقوعه في جبل أو أرض منحدرة ، فيصدق عليه اسم الجاري عرفاً ، ومن لوازمه المادّة ، فتثبت بالرشح ، على أنّ التعليل بالمادّة قد ورد في البئر « 3 » ، والخروج على سبيل الرشح فيها كثير ، فإثبات المادّة لها
هامش
( 1 ) . الرشحُ : نَدَى العَرَق على الجسد . . . الرشح : العرق ، لأنّه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً كما يرشح الإناء المتخلخلُ الأجزاء . لسان العرب 5 : 218 ، « رشح » .
( 2 ) . أي : وإن اختلف في وجود المادّة في الخارج رشحاً والمنفجر من العين .
( 3 ) . في ما رواه الشيخ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام ، قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أنّ يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأنّ له مادّة » . الاستبصار 1 : 33 / 87 ، باب البئر يقع فيها . . . ، الحديث 8 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 6 .
وأيضاً ما رواه الشيخ عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، مكاتبةً ، عن الرضا عليه السلام ، مثل ذلك . التهذيب 1 : 284 / 676 ، باب تطهير من النجاسات ، الحديث 7 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 7 .