السبعين « 1 » . وحمله الشيخ على الغدير الذي له مادّة بالنبع من الأرض . قال : « وما هذا سبيله فحكمه حكم الآبار ، فأمّا إذا لم يكن له مادّة ، فلا يجوز استعماله إذا وقع فيه ما ينجّسه متى نقص عن الكرّ » « 2 » .
ومقتضى ذلك طهارة ذي المادّة غير البئر مع الكثرة ، ولحوقه بالبئر مع القلّة ، فيكون حكمه مخالفاً لسائر المياه ؛ لمفارقته الجاري في نجاسة القليل ، والبئر في طهارة الكثير ، والراكد في طهارة قليله بالنزح .
وقد يظهر من كلام الشيخ لحوقه بالبئر « 3 » مطلقاً .
والوجه في كلام المفيد رحمه الله : إبقاؤه على ظاهره ؛ فإنّه قد ذكر قبل ذلك أنّ الماء المتغيّر بالنجاسة يطهر بدفعه إن كان جارياً ، ونزحه إن كان راكداً ، والراكد - كالغدير - لا يختصّ بذي المادّة .
وكيف كان ، فالقولان ضعيفان . والمختار « 4 » : عدم انفعال ذي المادّة من الماء بالملاقاة مطلقاً ، جارياً كان أو راكداً .
هامش
( 1 ) . المقنعة : 66 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 248 ، باب تطهير المياه النجاسات ، ذيل الحديث 8 .
( 3 ) . في « ن » لحوقه بماء البئر .
( 4 ) . كذا في « ل » ومصحّحة « د » ، وفي « ن » و « ش » : « والأصحّ » .