بملاقاة النجاسة ، وهو الذي استقرّ عليه رأيه بعد موافقة « 1 » المشهور في ظاهر الكتاب المذكور ؛ فإنّ المختلف من آخر ما صنّفه ، وقد صرّح فيه بعدم الانفعال « 2 » . وبذلك حكم في المسائل المدنيّة « 3 » - وهي أجوبة مسائل السيّد الشريف مهنّا بن سنان المدنيّ - حيث سأله عمّا اشتهر عنه من القول بعدم نجاسة البئر بالملاقاة ، وعدم وجوب النزح .
فأجابه : بأنّ الحقّ عنده عدم النجاسة .
والمسائل المذكورة متأخّرة التاريخ عن جميع كتبه ، فإنّه قد أجاز فيها السيّد المذكور بجميع مصنّفاته ، ومنها كتاب « تلخيص المرام في معرفة الأحكام » « 4 » .
ثمّ إنّه رحمه الله في المنتهى - وهو من أوّل ما صنّفه - اختار الطهارة ووجوب النزح تعبّداً « 5 » . ورجع عن ذلك في النهاية « 6 » ، والتذكرة « 7 » ، والإرشاد « 8 » ، والتبصرة « 9 » ، وصرّح فيها باستحباب النزح ، وهو الذي يقتضيه ظاهر كلامه في سائر كتبه « 10 » . والمستفاد من جميعها عدم الفرق عنده في ذلك بين أن يكون ماء البئر كثيراً أو قليلًا ؛ فإنّه أطلق فيها القول بطهارة البئر ، ولم يفصّل بين القليل والكثير ، ولم ينقل القول بالتفصيل عن
هامش
( 1 ) . في « د » و « ش » : موافقته .
( 2 ) . مختلف الشيعة 1 : 25 .
( 3 ) . أجوبة المسائل المهنائيّة : 60 .
( 4 ) . نفس المصدر : 115 ، ولكنّه لم يذكر فيه كتاب التلخيص ، فراجع .
( 5 ) . منتهى المطلب 1 : 68 .
( 6 ) . نهاية الإحكام 1 : 235 .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 27 .
( 8 ) . إرشاد الأذهان 1 : 236 .
( 9 ) . تبصرة المتعلّمين : 24 .
( 10 ) . منها : قواعد الأحكام 1 : 184 ، وتحرير الأحكام 1 : 46 .