كذلك ، وتطهيره به زوال المنع المذكور .
ولا حجّة في هذا التأويل ، مع وضوح القرينة الدالّة عليه . وقد فهم ذلك من كلامه الأكثر « 1 » ، منهم الفاضلان « 2 » حيث نسبوا إليه القول بالطهارة هنا ، وحكى في المدارك عن جدّه في الرسالة أنّه أبقى كلام الشيخ على ظاهره من القول بالنجاسة ، وعدم وجوب الإعادة . قال : « وهو بعيد جدّاً » « 3 » .
قلت : بل فاسد قطعاً ؛ فإنّ اشتراط طهارة الماء في حصول التطهير به معلوم بالضرورة ، فيتعيّن التأويل فيما يوهم خلافه ، تنزيهاً لكلام الشيخ عن مثل ذلك .
وحكى الشهيد قدس سره في غاية المراد « 4 » عن الشيخ الفقيه أبي يعلي محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، خليفة المفيد رحمه الله ، أنّه نقل القول بالطهارة عن الشيخ الجليل أبي عبد اللَّه الحسين بن عبد اللَّه الغضائري ، شيخ الشيخ والنجاشي وغيرهما ، وعن شيخه السيّد العماد عميد الدين في الدروس « 5 » حكايته أيضاً عن الشيخ الفقيه البارع في الأُصولين مفيد الدين محمّد بن جهم « 6 » الأسدي ، شيخ العلّامة طاب ثراه .
ونصّ العلّامة رحمه الله في جميع كتبه ، عدا التلخيص « 7 » ، على طهارة ماء البئر وعدم انفعاله
هامش
( 1 ) . زاد في « د » و « ل » : و .
( 2 ) . كما في المعتبر 1 : 55 ، ومختلف الشيعة 1 : 25 ، ومنتهى المطلب 1 : 56 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 1 : 55 . وانظر قول الشهيد الثاني في رسالة ماء البئر ( المطبوعة ضمن الرسائل الشهيد الثاني 1 ) : 75 .
( 4 ) . غاية المراد 1 : 71 - 72 .
( 5 ) . في المصدر : الدرس .
( 6 ) . في المصدر : الجهيم .
( 7 ) . كما في قواعد الأحكام 1 : 184 ، تحرير الأحكام 1 : 46 ، وسيأتي رأيه في سائر كتبه آنفاً . وانظر أيضاً تلخيص المرام : 13 .