وابن أبي عقيل ، والمصنّف بعدمه . . . وهذا هو الحقّ عندي » « 1 » .
وقال السيوري في التنقيح - بعد حكاية القولين والاحتجاج لهما - : « وحكى المصنّف وغيره عن بعض الفقهاء القول بالطهارة مع وجوب النزح ، وهو ظاهر كلام الشيخ في التهذيب ، وهو غير بعيد ؛ جمعاً بين الأدلّة ، مع احتمال أدلّة الأوّلين التأويل ، فإنّ الفتوى بالنزح لا يستلزم وجوبه ، وبتقدير وجوبه لا يستلزم التنجيس ؛ لجواز كونه بالتعبّد . وقوله عليه السلام : « يطهّرها » يحتمل الطهارة اللغويّة ، وإزالة البشاعة والنفرة . ثمّ الذي يؤيّد القول بعدم التنجيس روايات كثيرة » « 2 » .
وظاهره اختيار الطهارة ، والميل إلى وجوب النزح .
وقال ابن فهد في المحرّر : « وماء البئر طاهر ، فإن وقعت فيه نجاسة غيّرت أوصافه نجس ، ووجب نزحه حتّى يزول تغييره ، وإن لم يغيّره لم ينجس . ويجب النزح بحسب ما نصّ عليه الشرع . ولو استعملها قبل النزح أثم ، وصحّ التطهير « 3 » بمائها » « 4 » .
وقال في الموجز : « ولا ينجس البئر ما لم يتغيّر ماؤها » « 5 » . ثمّ ذكر أنّه تعبّد بنزح المقدّرات .
وصريح كلامه في الأوّل ، وظاهره في الثاني وجوب النزح تعبّداً .
وقال في المقتصر : « وذهب الشيخ في التهذيب إلى عدم التنجيس ووجوب النزح ، وهو قويّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 1 : 17 .
( 2 ) . التنقيح الرائع 1 : 44 .
( 3 ) . في بعض النسخ كما في هامش المصدر : التطهر .
( 4 ) . المحرّر ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 136 .
( 5 ) . الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 36 .
( 6 ) . المقتصر : 33 .