جميعها » « 1 » .
وقال في الاستبصار - بعد نقل الروايات المتضمّنة لعدم وجوب إعادة الوضوء والصلاة باستعمال ماء البئر الملاقية للنجاسة - : « ما يتضمّن هذه الأخبار من إسقاط الإعادة في الوضوء والصلاة عمّن استعمل هذه المياه ، لا يدلّ على أنّ النزح غير واجب مع عدم التغيّر ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كلّ شيء يقع فيه واجباً ، وإن كان متى استعمله لم يلزمه إعادة الوضوء والصلاة ؛ لأنّ الإعادة فرض ثان ، فليس لأحد أن يجعل ذلك دليلًا على أنّ المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب ، على أنّ الذي ينبغي أن يعمل عليه هو أنّه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة [ فيها ] فإنّه لا يلزم إعادة الوضوء والصلاة ، ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه إعادة الوضوء والصلاة » « 2 » .
ومقتضى كلامه في الكتابين : وجوب نزح المقدّرات الشرعية ، مع عدم انفعال البئر بالملاقاة .
أمّا الأوّل : فلوقوع التصريح به في كلامه ، كما عرفت .
وأمّا الثاني : فلحكمه بعدم وجوب غسل الثوب وإعادة الطهارة والصلاة ، إمّا مطلقاً - كما هو ظاهر التهذيب - ، أو بشرط الجهل - كما في الاستبصار - ، ولو كان الماء نجساً لوجب ذلك ؛ لأنّ الماء النجس لا يزيل الخبث ولا يرفع الحدث بالإجماع .
وعلى هذا فمراد الشيخ من نجاسة ماء البئر قبل النزح مجرّد المنع من استعماله
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 255 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ذيل الحديث 24 ، بتفاوت يسير ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) . الاستبصار 1 : 32 ، باب البئر يقع فيها ما يغير أحد أوصاف الماء . . . ، ذيل الحديث 6 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .