ونصّ المحقّق الكركي في جميع كتبه وتعليقاته « 1 » على الطهارة واستحباب النزح ، وصرّح في كنز الفوائد « 2 » ، وتعليق التحرير « 3 » ، والنافع « 4 » ، بعدم الفرق في ذلك بين القليل والكثير ، وهو ظاهر اختياره في تعليق الشرائع « 5 » ، والإرشاد « 6 » ، وحاشية المختلف « 7 » والرسالة الجعفرية « 8 » . وكلام تلميذه أبي طالب في شرحها « 9 » يوافقها في التصريح والاقتضاء .
وقال الفاضل الميسي : « وفي عدم انفعاله بدون التغيير قوّة » « 10 » .
وإلى القول بالطهارة خيار الشهيد الثاني رحمه الله ، واعتمد عليه أخيراً بعد ذهابه إلى القول بالنجاسة في بعض كتبه ، على ما صرّح به ولده المحقّق الشيخ حسن رحمه الله في المعالم « 11 » ، ووجدناه في رسالته المعمولة في المسألة ، فإنّه رجّح فيها القول بالطهارة مطلقاً ، مع استحباب النزح ، ونفى الإشكال عن عدم الانفعال ، معوّلًا في ذلك وفي طهارة الجاري القليل على الصحيح المعلّل بالمادّة ، مدّعياً صراحته فيهما . قال :
« ولمّا تحقّق لي ذلك صرت إلى القول بمضمونه في الأمرين معاً ، فالحمد للَّه الذي
هامش
( 1 ) . سيأتي ذكرها آنفاً .
( 2 ) . جامع المقاصد 1 : 122 ، قال فيه : « فالأصحّ حينئذ القول بعدم التنجيس » .
( 3 ) . لم نعثر على هذا الكتاب في مجموعة مصنّفات المحقّق الكركي .
( 4 ) . حاشية المختصر النافع ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره 7 ) : 16 .
( 5 ) . حاشية شرائع الاسلام ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره 10 ) : 26 .
( 6 ) . . حاشية إرشاد الأذهان ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره 9 ) : 47 .
( 7 ) . حاشية مختلف الشيعة ( المطبوع ضمن المحقق الكركي حياته وآثاره ، المجلد 8 ) : 33 .
( 8 ) . الجعفريّة ( المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي ، المجموعة الأُولى ) : 84 .
( 9 ) . المطالب المظفريّة في شرح الجعفرية ( مخطوط ) : 40 ، مخطوطة مركز إحياء التراث الإسلامي .
( 10 ) . الميسية ( مخطوط ) .
( 11 ) . معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 171 .