كشف الرموز « 1 » عن جماعة من معاصريه .
وقال العلّامة رحمه الله في المختلف - بعد نقل القول الأوّل عن الأكثر - : « وقال الآخرون : لا ينجس بمجرّد الملاقاة » « 2 » .
وعزى في المعالم « 3 » ، والذخيرة « 4 » هذا القول إلى أكثر من تأخّر .
وقال في المدارك : « وإليه ذهب عامّة المتأخّرين » « 5 » .
والقائلون بذلك على التعيين ممّن تقدّم أو تأخّر ، جمّ غفير من الأصحاب ، منهم :
الشيخ الجليل أبو محمّد الحسن بن أبي عقيل العمّاني ، حكى ذلك عنه العلّامة « 6 » ، والشهيدان « 7 » ، وغيرهم « 8 » . وليس هذا القول منه مبنيّاً على ما ذهب إليه من طهارة القليل من الراكد ؛ فإنّ ماء البئر منفرد عن غيره قولًا ودليلًا ، ولا يلزم من القول بطهارة الراكد طهارة البئر ، وإلّا لوجب على المشهور التفصيل فيها ، بالفرق بين الكثير والقليل ، كما فصّلوا في الراكد .
وقال الصدوق رحمه الله في الهداية : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، وأكبر ما يقع في
هامش
( 1 ) . كشف الرموز 1 : 48 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 1 : 25 ، المسألة 7 .
( 3 ) . معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 171 .
( 4 ) . ذخيرة المعاد : 127 ، السطر 6 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 1 : 54 .
( 6 ) . مختلف الشيعة 1 : 25 ، المسألة 7 .
( 7 ) . كما في غاية المراد 1 : 71 ، حيث قال فيه : « بناءً على مذهبه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة » ، وروض الجنان 1 : 387 .
( 8 ) . منهم : ابن فهد في المهذب البارع 1 : 84 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 1 : 17 ، والسيد السند في مدارك الأحكام 1 : 54 .