والنهاية ، والمبسوط ، والخلاف ، ومسائل الخلاف للسيّد ، والمصباح ، وجمل العلم والعمل . ونقل الخلاف في ذلك عن الشيخ في كتابي الأخبار ، ثمّ قال : « فقد تبيّن أنّ الأظهر بين الأصحاب : الفتوى بالنجاسة عند الملاقاة » « 1 » .
ثمّ أخذ في الاحتجاج لما صار إليه .
واختار هذا القول أيضاً في المسائل المصرية « 2 » ، وبالغ في الذبّ عنه .
وقال تلميذه الآبي في كشف الرموز - بعد نقل الخلاف في المسألة - : « وضابط الباب أنّ فتوى فقهائنا اليوم على نجاسته ، إلّا شاذّاً « 3 » منهم » . قال : « وربّما قال قائل لا ينجس الماء ، بل النزح تعبّد » « 4 » . ثمّ استضعف هذا القول وحكم بالتنجيس * .
شرح
* . جاء في حاشية المخطوطات : « وقال ابن أبي المجد الحلّي في الإشارة : « أو نبع ، وهو ماء البئر ، فأصله الطهارة إلّا أن ينجس بكلّ نجاسة وقعت فيه ، سواء تغيّر أو لا ، وسواء كان ماؤه كثيراً أو قليلًا ، ولا يطهر إلّا بالنزح منه » « 5 » . وقال الشيخ عبد العالي في حاشية الإرشاد : « اختلف أصحابنا في نجاسة البئر بالملاقاة ، والأكثرون على النجاسة ، بل كاد يكون إجماعاً . وذهب ابن أبي عقيل إلى العدم ، بناءً على ما اختاره من عدم انفعال القليل بالملاقاة ، والمصنّف في أكثر كتبه وافقه على عدم نجاسة البئر ، ونقل ذلك أيضاً عن بعض أصحابنا ، وهو الذي اختاره الشيخ في التهذيب ، لكن أوجب النزح مع ذلك ، ويحكى عن البصروي اعتبار الكرية ، والمعتمد النجاسة مطلقاً » « 6 » .
وقال ابن القطان : « ماء البئر ينجس بالتغير إجماعاً ، ولو تغيّر بمنجّس ، كالجلد ، نزح بنزوح نجاسته ، وإن بقيت الرائحة ، وفي نجاسته بالملاقاة توقّف ، ووجوب النزح واضح . وفي إلحاق ؟ به توقّف ، وماء العين المحبوس كالبئر ، وغيره كالجاري . » « 7 » » منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . المعتبر . 54 - 55
( 2 ) . المسائل المصرية ( المطبوع ضمن الرسائل التسع ) : 221 .
( 3 ) . في المصدر : شذاذاً .
( 4 ) . كشف الرموز 1 : 48 .
( 5 ) . اشاره السبق : 81 .
( 6 ) . لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) . معالم الدين في فقه آل يس ( مخطوط ) : 3 .