نجس إن لم يكن من مياه الآبار ، فإنّهم يذهبون إلى نجاستها بما يلاقيها من النجاسة ، ولا يعتبرون فيه قلّة ولا كثرة » .
قال : « وإنّما ذهبوا في الآبار إلى ما ذكرناه ؛ لأنّ حكمها عندهم مفرّد عن سائر المياه . والذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه هو إجماع الطائفة [ عليه ] ، وفيه الحجّة » « 1 » .
وقال ابن حمزة : « وأمّا ماء الآبار ، فإنّه لا يعتبر فيه الكرّ ، وينجس بوقوع كلّ نجاسة فيه ، قلّ الماء أو كثر » « 2 » .
وقال ابن زهرة : « فإن كان الماء راكداً قليلًا ، أو من مياه الآبار ، قليلًا كان أو كثيراً ، تغيّر بالنجاسة أحد أوصافه أو لم يتغيّر ، فهو نجس ، بدليل إجماع الطائفة » « 3 » .
وقال ابن إدريس : « وأمّا مياه الآبار ، فإنّها تنجس بما وقع فيها من سائر النجاسات ، قليلًا كان الماء أو كثيراً ، غيّرت النجاسة الواقعة فيها أحد أوصاف الماء ، أو لم تغيّره ، بغير خلاف بين أصحابنا » « 4 » .
وقال المحقّق في الشرائع : « وأمّا ماء البئر ، فإنّه ينجس بتغيّره بالنجاسة ، إجماعاً ، وهل ينجس بالملاقاة ؟ فيه تردّد ، والأظهر التنجيس » « 5 » .
وقال في النافع : « وفي نجاسة ماء البئر بالملاقاة قولان ، أظهرهما التنجيس » « 6 » .
وفي المعتبر أورد عبارة النافع ، ثمّ حكى القول بالتنجيس عن الثلاثة « 7 » في المقنعة ،
هامش
( 1 ) . شرح جمل العلم والعمل : 55 - 56 . وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) . الوسيلة : 74 .
( 3 ) . الغنية : 46 .
( 4 ) . السرائر 1 : 69 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 5 .
( 6 ) . المختصر النافع : 2 .
( 7 ) . أي : الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، والسيد المرتضى .