تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

مصباح ( 13 ) في حكم ماء البئر

الأقوال في المسألة :

اختلف الأصحاب في حكم النابع الواقف في محلّه ، المسمّى بئراً ، على أقوال : أحدها : أنّه ينجس بالملاقاة مطلقاً ، قليلًا كان أو كثيراً ، وهو اختيار معظم القدماء ، ومذهب أعاظم الفقهاء . قال الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه في رسالته إلى ولده الصدوق : « اعلم يا بنيّ ، أنّ ماء البئر طهور ما لم ينجّسه شيء ممّا يقع فيه ، وأكبر ما يقع فيه الإنسان فيموت ، فانزح منها سبعين دلواً ، وأصغر ما يقع فيها الصعوة فتموت ، فانزح منها دلواً واحداً ، وما بين الصعوة والإنسان على قدر ما يقع فيها » . ثمّ ذكر جملة من المقادير ، ومنها الكرّ ، ثمّ قال : « وهذا الذي وصفناه في ماء البئر ما لم يتغيّر الماء فإن تغيّر الماء وجب أن ينزح الماء كلّه » « 1 » . وقال المفيد رحمه الله في المقنعة : « وإذا وقع في الماء الراكد شيء من النجاسات ، وكان كرّاً وقدره ألف ومائتا رطل بالبغدادي وما زاد على ذلك ، لم ينجّسه شيء إلّا أن يتغيّر
هامش
( 1 ) . لم نعثر على حكاية القول عن الرسالة ، بل هذه العبارات مع اختلاف يسير ، توجد في فقه الرضا عليه السلام : 93 - 94 .