والروض « 1 » الاشتراط ، وحكاه عن جماعة من المتأخّرين . واختاره في المسالك « 2 » ، ونقد الشرائع « 3 » .
وربّما ظهر اعتبار هذا الشرط من السيّد المرتضى والصدوقين أيضاً .
قال السيّد في الجمل : « كلّ ماء على أصل الطهارة إلّا أن يخالطه - وهو قليل - نجاسة ، فينجس ، أو يتغيّر وهو كثير أحد أوصافه من لون أو طعم أو رائحة » « 4 » . ولم يفرق في ذلك بين الجاري والراكد .
وحكى في الناصرية عن الناصر : أنّ النجاسة إذا وقعت في ماء يسير ينجس بها ، تغيّر أو لم يتغيّر . ثمّ قال : « هذا [ صحيح وهو ] مذهب الشيعة الإمامية و [ جميع ] الفقهاء ، سوى مالك ، والأوزاعي ، وأهل الظاهر » « 5 » . واحتجّ على ذلك بالإجماع ، ولم يفصّل .
وقال الصدوقان في الفقيه والرسالة : « فمتى وجدتَ ماءً ولم تعلم فيه نجاسة ، فتوضّأ منه واشرب ، وإن وجدت فيه ما ينجّسه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب ، إلّا في حال الاضطرار ، فتشرب منه ولا تتوضّأ ، وتيمّم ، إلّا أن يكون الماء كرّاً ، فلا بأس بأن تتوضّأ منه وتشرب » « 6 » .
وإطلاق كلاميهما يقتضي ثبوت التفصيل ببلوغ الكرّ وعدمه في الراكد وغيره .
هامش
( 1 ) . روض الجنان 1 : 363 ، قال فيه : « مع أنّ جماعة من المتأخّرين عن المصنّف وافقوه على مقالته » . أيضاً قوّاه في حاشية الإرشاد ( المطبوع ذيل غاية المراد 1 ) : 64 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 1 : 12 - 13 .
( 3 ) . لم نجده في كتابه « حاشية الشرائع » .
( 4 ) . جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 22 .
( 5 ) . المسائل الناصريّات : 67 ، المسألة 1 . وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 6 ) . الفقيه 1 : 5 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ذيل الحديث 2 ، ولم نعثر على حكاية القول عن الرسالة .