طعم أو ريح » « 1 » .
ثمّ قال : « فالكثير ما بلغ كرّاً فصاعداً على ما مضى بيانه ، فحكم هذا الماء حكم الجاري ، لا ينجّسه شيء يقع فيه من النجاسات إلّا ما يغيّر به أحد أوصافه » « 2 » .
وقال المحقّق في الشرائع : « أمّا الجاري ، فلا ينجس إلّا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه » .
قال : « وأمّا المحقون ، فما كان منه دون الكرّ ، فإنّه ينجس بملاقاة النجاسة » « 3 » .
وقال في النافع : « ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة ، ولا الكثير من الراكد » . قال :
« وينجس القليل من الراكد بالملاقاة ، على الأصحّ » « 4 » .
وقال في المعتبر : « ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة ، وهو مذهب فقهائنا أجمع » « 5 » ، ثمّ قال : « ولا الكثير من الراكد » « 6 » .
فدلّ على أنّ الحكم في الجاري يعمّ الكثير والقليل ، وأنّ الإجماع الذي حكاه فيه على العموم .
وصرّح الشهيد في الدروس « 7 » والبيان « 8 » بعدم اشتراط الكرّية في الجاري .
وقال في الذكرى : « لا ينجس الجاري بالملاقاة إجماعاً ، ولا يعتبر فيه الكرّية في
هامش
( 1 ) . السرائر 1 : 60 .
( 2 ) . نفس المصدر : 62 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 4 .
( 4 ) . المختصر النافع : 2 . والعبارتان وردتا في الكتاب متّصلًا .
( 5 ) . المعتبر 1 : 41 .
( 6 ) . نفس المصدر : 43 .
( 7 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 119 ، قال فيه : « ولا يشترط فيه الكرّية على الأصحّ » .
( 8 ) . البيان : 98 ، قال فيه : « والجرية حكمها حكم النهر ، وإن نقصت عن الكرّ » .