بنجاسة ما دون الكرّ منه ، كالواقف « 1 » * .
وردّه أكثر من تأخّر عنه ، وجعله الكركي « 2 » ممّا تفرّد به ، ونسبه في كنز الفوائد « 3 » إلى مخالفته الأصحاب ، وحكى الإجماع على خلافه صريحاً في حواشي التحرير « 4 » ، واستشهد عليه بما ذكره الشهيد في الذكرى « 5 » .
وانتصر الشهيد الثاني للعلّامة ، فمنع الإجماع « 6 » ، وقوّى في الروضة « 7 » ،
شرح
* . جاء في حاشية المخطوطات : « لا يبعد أن يقال : إنّ قول العلّامة بنجاسة القليل من الجاري باعتبار أنّ القليل منه ليس يوجد إلّا في مثل النابع الواقف في محلّه ، فإنّ النابع المتعدّي عن محلّه يزيد على الكرّ باتّصال النبع ، والنابع الواقف في حكم الجاري الذي لا نبع فيه ، فيشترط فيه الكرّية . وفيه منع المقدّمتين . أمّا الأُولى :
فلأنّه يمكن تصوّر القليل في النابع الجاري في ابتداء النبع قبل تكاثره ، وكذا فيما نبع من المادّة ، وغار في موضع قريب منه قدر الكرّ .
وأمّا الثانية : فلمنع اشتراط الكرّية في النابع الواقف في محلّه - كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى - . والشهيد رحمه الله في الدروس « 8 » منع اشتراط الكرّية واشتراط دوام النبع ، وظاهره تسليم المقدّمة الثانية ، ومنع الأُولى . ومقتضى كلام هذين الشيخين بعد تدقيق النظر ، اتّفاقهما على اشتراط الكرّية في النابع الواقف في محلّه ، فتدبّر » . منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 182 ، ونهاية الإحكام 1 : 228 ، وتحرير الأحكام 1 : 46 . وسيأتي قريباً تحقيق قوله في جميع كتبه .
( 2 ) . جامع المقاصد 1 : 111 .
( 3 ) . نفس المصدر . فإنّه ذيل كلام العلّامة قال : « وهو ضعيف ، مع مخالفته لمذهب الأصحاب » .
واعلم أنّ مراد المصنّف من « كنز الفوائد » - كما ذكرنا سابقاً - « جامع المقاصد » .
( 4 ) . لم نعثر عليه في مصنّفات المحقّق الكركي .
( 5 ) . تقدّمت عبارة الشهيد في الصفحة 309 .
( 6 ) . كما في روض الجنان 1 : 363 .
( 7 ) . الروضة البهيّة 1 : 31 ، قال فيه : « وجعله العلّامة وجماعة كغيره في انفعاله بمجرّد الملاقاة ، مع قلّته ، والدليل اللفظي يعضده » .
( 8 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 119 .