الكرّية ، وأنّ الذي استقرّ عليه رأيه أخيراً هو الطهارة مطلقاً ، كما هو المشهور . وكلامه في رسالته الموضوعة في طهارة البئر « 1 » صريح في ذلك ، فارتفع خلافه في المسألة .
وكلام العلّامة رحمه الله في كتبه مختلف في اعتبار هذا الشرط . ففي القواعد « 2 » ، والنهاية « 3 » ، والتحرير « 4 » ، صرّح بالاشتراط ، وزاد في الأخير اشتراط الزائد .
وقال في الإرشاد : « ولا ينجس ( أي : الجاري ) إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه ، فإن تغيّر نجس المتغيّر خاصّة » « 5 » . ثمّ ذكر الواقف ، وفصّل فيه ببلوغ الكرّية وعدمه « 6 » .
وقال في التبصرة « 7 » نحو ذلك .
وكلامه فيهما مطابق للمشهور .
وقال في التلخيص : « الماء المطلق مطهّر ، وكذا المستعمل في الطهارتين - على رأي - دون المضاف مطلقاً - على رأي - ، وهو طاهر . وينجس القليل من الأوّل ، والبئر - على رأي - ، والثاني بملاقاة النجاسة وإن قلّت مطلقاً - على رأي - ، والكرّ والجاري وماء الحمّام والمطر باستيلائها » « 8 » .
وكلامه هنا متردّد « 9 » بين القولين ، وهو إلى المشهور أقرب .
هامش
( 1 ) . رسالة ماء البئر ( المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني ) : 85 - 87 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 182 .
( 3 ) . نهاية الإحكام 1 : 228 .
( 4 ) . تحرير الأحكام 1 : 46 .
( 5 ) . إرشاد الأذهان 1 : 235 .
( 6 ) . نفس المصدر : 236 .
( 7 ) . تبصرة المتعلمين : 24 .
( 8 ) . تلخيص المرام : 13 ، وفيه بدل « الكر » : « الكثير » .
( 9 ) . في « د » : مردّد .