وقال سلّار : « وهو على ثلاثة أضرب : أحدها يزول حكم نجاسته بإخراج بعضه ، والآخر يزول بزيادته ، وآخر لا يزول حكم نجاسته على وجه » « 1 » .
ثمّ قال : « وأمّا ما يزول حكم نجاسته بزيادة « 2 » فهو أن يكون الماء قليلًا ، وهو راكد في أرض ، أو غدير ، أو قليب ، فإنّه ينجس بما يلاقيه من النجاسة ، فإذا زاد زيادة تبلغه الكرّ أو أكثر طهر ، وكذا الجاري إذا كان قليلًا فاستولت عليه النجاسة ، ثمّ كثر حتّى زال الاستيلاء ، فإنّه يطهر » « 3 » .
قال : « والجاري لا ينجّسه إلّا ما يستولي عليه من النجاسة » « 4 » .
وقال ابن حمزة : « فالماء الجاري طاهر مطهّر ، ولا ينجس بمجرّد وقوع النجاسة فيه إلّا باستيلائها على أحد أوصافه ، من اللون ، والطعم ، والرائحة » « 5 » . ثمّ فصّل في الواقف ببلوغ الكرّ وعدمه .
وقال ابن زهرة : « فإن خالطته ( أي : النجاسة ) وكان راكداً كثيراً ليس من مياه الآبار ، أو جارياً ، قليلًا كان أو كثيراً ، ولم يتغيّر بها أحد أوصافه ، من اللون ، والطعم ، والرائحة ، فإنّه طاهر مطهّر [ أيضاً ] ، بلا خلاف ، إلّا في مقدار الكثير ، ويدلّ على ذلك [ أيضا ] بعد إجماع الطائفة : قوله تعالى : «
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
» « 6 » » « 7 » .
وقال ابن إدريس : « والنجس هو الماء القليل الذي خالطه شيء من النجاسة ، غيّره أو لم يغيّره ، أو الكثير ، أو الجاري الذي تخالطه نجاسة وتغيّر بعض صفاته ، من لون أو
هامش
( 1 ) . المراسم : 35 .
( 2 ) . في « د » و « ل » : بزيادته .
( 3 ) . المراسم : 36 .
( 4 ) . نفس المصدر : 37 .
( 5 ) . الوسيلة : 72 .
( 6 ) . الفرقان ( 25 ) : 48
( 7 ) . الغنية : 46 ، وما بين المعقوفين زيادة من المصدر .