تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

مصباح ( 12 ) في حكم الماء الجاري

النابع المتعدّي عن محلّه : إمّا أن يتعدّى عن موضعه بالجريان على وجه الأرض ، أو باطنها ، ويطلق عليه اسم الجاري لغةً « 1 » وعرفاً . والمشهور فيه عدم الانفعال بملاقاة النجاسة مطلقاً ، كثيراً كان أو قليلًا . قال المفيد - طاب ثراه - في المقنعة ، في باب المياه : « والجاري من الماء لا ينجّسه شيء يقع فيه من ذوات الأنفس السائلة ، فيموت فيه ، ولا شيء من النجاسات إلّا أن تغلب عليه فيغيّر لونه أو طعمه أو رائحته ، وذلك لا يكون إلّا مع قلّة الماء وضعف جريه وكثرة النجاسة » « 2 » . وقال في باب الطهارة من الأحداث : « فإن أدخل يده الماء وفيها نجاسة ، أفسده ، إن كان الماء قليلًا ، ولم تجز له الطهارة منه ، وإن كان كرّاً وقدره ألف ومائتا رطل بالعراقي ، لم يفسده ، وإن كان راكداً . ولا يفسد الماء الجاري بذلك ، قليلًا كان أو كثيراً » « 3 » .
هامش
( 1 ) . قال في المصباح المنير 1 : 97 ، « جَرَى » : « الماء الجاري هو المتدافِع في انحدار أو استواء » . ( 2 ) . المقنعة : 64 . ( 3 ) . نفس المصدر : 42 .
مصابيح الأحكام — صفحة 306 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / سيد مهدى طباطبائى و فخر الدين صانعى