ممّا حكاه في الروض « 1 » ونفى عنه البعد . وهذا أوسع الأقوال ، وأضعفها .
الثاني : اشتراط القوّة المصحّحة لإطلاق اسم الغيث والمطر عرفاً ، سواء قلّ أو كثر ، جرى أو لم يجر . وهو المشهور .
الثالث : اعتبار الكثرة والجريان ، ولو بالقوّة . وهو اختيار الفاضل الأردبيليّ « 2 » .
الرابع : اعتبار مسمّى الجريان بالفعل ، وإن لم يجر من ميزاب ونحوه ، وهو خيرة كشف اللثام ، والمنفي عنه البعد في المدارك ، والكفاية « 3 » .
الخامس : اشتراط الجريان من المشعب ، ميزاباً كان أو مثله . وهو ظاهر قول ابن حمزة « 4 » .
السادس : اشتراط الجريان من الميزاب . وهو ظاهر قول الشيخ « 5 » ، وهذا أضيق الأقوال في المسألة ، ما لم يصرف عن ظاهره .
وجملة القول فيه : أنّ ذكر الميزاب إمّا للتعيين ، أو التمثيل . وعلى الثاني : فالتمثيل إمّا لبيان المقدار ، أو في أصل الجريان . وعلى التقادير فالمراد بالجريان : إمّا خصوص الجريان حقيقةً ، أو ما يعمّ ذلك والجريان حكماً ، بأن يبلغ ماء المطر من الكثرة حدّ الجريان من الميزاب ونحوه ، وإن لم يجر منهما ، أو حدّ الجريان مطلقاً ، وإن لم يجر أصلًا .
وعلى كلّ تقدير ، فالحكم إمّا مخصوص بنفس الجاري حقيقةً ، أو حكماً ، أو المراد ثبوته لماء المطر مطلقاً حال جريانه في بعض المواضع تحقيقاً ، أو تقديراً . ثمّ التقدير :
هامش
( 1 ) . قد سبق قبل سطور .
( 2 ) . انظر قوله في الهامش 1 من الصفحة السابقة .
( 3 ) . قد سبقت أقوالهم في الصفحة 290 .
( 4 ) . راجع : الصفحة 290 ، الهامش 2 .
( 5 ) . أي ، قوله في التهذيب . راجع : الصفحة 289 .