تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولا تناولها لما بعد النزول ؛ لأنّ العامّ المخصَّص حجّة في الباقي .

مناقشة الأقوال الأُخر :

ويلزم القائل بالجريان : نجاسة المياه الكثيرة المجتمعة من الأمطار الغزيرة في الأرض المستوية ، وهو معلوم البطلان . والقائل باشتراط الميزاب : نجاستها ، وإن جرت في الأراضي المنحدرة ، بل وإن صارت كالأنهار العظيمة ؛ وفساده أوضح من سابقه . وقد يستدلّ على ذلك « 1 » أيضاً بأنّ عدم انفعال ماء الغيث لو توقّف على الكثرة أو الجريان ، كان المجتمع منه في المحلّ النجس على التدريج قبل حصول أحد الأمرين نجساً ، وطهره إذا أكثر أو جرى إمّا بنفس الكثرة والجريان ، أو بالقطرات الأخيرة التي بها يحصل أحدهما ، أو كلاهما ، بعيد جدّاً « 2 » ، بل فاسد قطعاً ، فتعيّن القول بالطهارة مطلقاً ، وهو المطلوب . ويضعّف بورود نظيره على المشهور في القطرات اليسيرة قبل حصول القوّة المصحّحة ؛ لإطلاق الاسم . والجواب عنهما واحد ، وهو أنّ بلوغ النازل على التدريج إلى الحدّ المعتبر كاشف عن طهارته من أوّل الأمر ، والمحذور إنّما يلزم لو قيل بنجاسته بالملاقاة وطهارته إذا بلغ الحدّ المذكور ، ولم يقل بذلك أحد .

حجّة القول بالجريان وجوابه :

احتجّ من قال بالجريان بما رواه الشيخ والكليني 0 ، عن هشام بن الحكم ، في
هامش
( 1 ) . أي : على القول المختار في المسألة . ( 2 ) . أي : طُهره هكذا بعيدٌ جداً .