وحكى في الروض « 1 » التخصيص بالجاري من الميزاب عن الشيخ ، وعزى التعميم إلى باقي الأصحاب ، ومال فيه إلى التخصيص .
وقال ابن حمزة : « وحكم الماء الجاري من المشعب من ماء المطر كذلك » « 2 » . أي كالجاري .
قال في القاموس : « والمشعب : الطريق ، وكمنْبَر : المثقب » « 3 » . وقال : « المثقب - كمقعد - : الطريق العظيم » « 4 » .
والظاهر أنّ المراد به هنا مطلق المجرى ، من ميزاب ونحوه .
وحكى في كشف اللثام ، عن ظاهر التهذيب ، والمبسوط ، والوسيلة ، والجامع :
اعتبار الجريان من الميزاب . ثمّ قال : والظاهر اعتبار مسمّى الجريان الحاصل بانتقال ماء المطر من مكان إلى مكان ، كجريان الماء في أعضاء الطهارة « 5 » . واحتمل أن يكون ذلك هو مراد الشيخ ومن وافقه .
وفي المدارك : « ولو قيل باعتبار مطلق الجريان لم يكن بعيداً إلّا أنّ عدم اعتبار ذلك مطلقاً أقرب » « 6 » .
وفي الكفاية : « ولا يبعد اعتبار الجريان في الجملة ، وإن لم يصل إلى حدّ الجريان من الميزاب ، وإن كان ذلك أحوط » « 7 » .
هامش
( 1 ) . روض الجنان 1 : 372 .
( 2 ) . الوسيلة : 73 . ورد فيه بلفظ « مثعب » ، بدل « مشعب » ، وهو كما في لسان العرب : 2 : 98 ، « ثعب » : « بالفتح ، واحد مثاعب : الحياض » .
( 3 ) . القاموس المحيط 1 : 88 ، « شعب » .
( 4 ) . نفس المصدر : 41 ، « ثقب » .
( 5 ) . كشف اللثام 1 : 258 و 259 ، نقل بالمضمون .
( 6 ) . مدارك الأحكام 2 : 377 .
( 7 ) . كفاية الأحكام 1 : 49 .