واستجود الفاضل الأردبيلي « 1 » قول الشيخ إن حمل الميزاب فيه على التمثيل ، وأُريد به الجريان مطلقاً ، حقيقةً كان أو حكماً ، وادّعى أنّه المستفاد من الأخبار .
وقال المحقّق الكركي في تعليقات الإرشاد : « ولا يشترط جريانه من ميزاب ، خلافاً للشيخ . نعم لا بدّ أن يكون فيه فضل قوّة ، فلا يعتدّ بنحو القطرات اليسيرة » « 2 » .
وقال الشهيد في الروض : « متى لم نعتبر الميزاب ، كما هو مذهب أكثر الأصحاب ، فلا بدّ من فضل قوّة للمطر ، بحيث يصدق عليه اسمه ، فلا يعتدّ بنحو القطرات اليسيرة .
وكان بعض من عاصرناه من السادة الفضلاء « 3 » يكتفي في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه . وليس ببعيد ، وإن كان العمل على خلافه » « 4 » .
وحكى ولده في المعالم « 5 » هذا القول وغلط القائل به ، وذبّ عنه في الذخيرة « 6 » ، وشرح الدروس « 7 » .
الأقوال في المسألة :
وقد علم ممّا حكيناه أنّ في المسألة ستّة أقوال :
الأوّل : طهارة الماء النازل من السماء مطلقاً ، ولو كان قطرة واحدة ، وهو اللازم
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 256 ، قال فيه : « فينبغي حمل مذهب الشيخ في تطهير النجس بالغيث باشتراط جريه من الميزاب على الجريان ، أو الكثرة وكون الجريان حقيقةً أو حكماً ، وبالجملة هو جيّد ومستفاد من الأخبار » .
( 2 ) . حاشية إرشاد الأذهان ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي ، حياته وآثاره 9 ) : 46 .
( 3 ) . هو السيّد حسن بن السيّد جعفر ، المعاصر لشيخنا الشهيد الثاني .
( 4 ) . روض الجنان 1 : 372 .
( 5 ) . معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 314 .
( 6 ) . ذخيرة المعاد : 121 ، السطر 27 .
( 7 ) . مشارق الشموس : 213 ، السطر 14 .