تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وفي القاموس : « والغَدر ، كَصَرْد ، القطعة من الماء ، يغادرها السيل ، كالغدير » « 1 » . وأغرب في المصباح المنير « 2 » ، حيث فسّر الغدير بالنهر ، ولعلّه إطلاق مهجور . وفي الحديث : « ربما بُلينا بالغدير من المطر وغيره » « 3 » ، وهو مع احتماله العطف على الغدير ، لا ينافي غلبة استعماله في ماء المطر ، كما قلناه .

المراد بانقطاع المطر :

والمراد بانقطاع المطر : انقطاع تقاطره من السماء لا مطلقاً ، فلو انقطع كذلك ثمّ تقاطر من سقف أو جدار ، فبحكم الواقف ، وكذا لو جرى من جبل أو أرض منحدرة ، بعد سكون المطر . ويحصل الانقطاع في القطرات النازلة بملاقاتها لجسم ولو قبل الاستقرار على الأرض ؛ فلو لاقت في الجوّ شيئاً ، ثمّ سقطت على نجس ، نجست بالملاقاة ما لم تتقوّ باتّصالها بالنازل بعدها . ولو احتمل انقطاع النازل ، ولم يعلم ذلك ، فهو على طهارته ؛ لأنّ الأصل عدم الانقطاع .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 2 : 100 ، « غدر » . ( 2 ) . المصباح المنير : 443 ، « غدر » . ( 3 ) . لم نجد هذا النصّ في كتب الأخبار . نعم ، ورد بدون قوله : « وغيره » ، في التهذيب 1 : 442 / 1316 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 35 ، والاستبصار 1 : 22 / 55 ، باب الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة ، الحديث 10 ، وسائل الشيعة 1 : 163 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 14 ، فعلى هذا ينتفي الإشكال من الأصل .